ابن عربي
422
مجموعه رسائل ابن عربي
فصل القرب ومنها صفة القرب في قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ « 1 » وقوله : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 2 » ونحوه يفهمك أن
--> ( 1 ) قال الشعراني في اليواقيت ج 1 ص 67 . « قال الشيخ محيي الدين في « باب حضرات الأسماء » من الفتوحات في الكلام على اسمه « الرقيب » : « إعلم أنه ليس في حضرات الأسماء الإلهية ما يعطي التنبيه على أن الحق تعالى معنا بذاته إلّا الاسم « الرقيب » لأنه نبه على أن الذات لا تنفك عن الصفات لمن تأمل ، ويؤيد ذلك قول الأعرابي للنبي ( ص ) : « لا نعدم خيرا من رب يضحك » فإنه اتبع الضحك توابعه . ا ه . قلت : وهذه المسئلة من المعضلات ، لاختلاف السلف فيها قديما وحديثا ، ولكن من يقول : أن المعية راجعة للصفات لا للذات أكمل في الأدب ممن يقول إنه تعالى معنا بذاته وصفاته ، وإن كانت الصفة الإلهية لا تفارق الموصوف » . ثم ذكر الشعراني المجلس الذي عقد بالأزهر سنة خمس وتسعمائة بين الشيخ إبراهيم المواهبي الشاذلي ، والشيخ بدر الدين العلائي الحنفي ، وصنف الشيخ إبراهيم فيها رسالة ، وأيده الشيخ العارف باللّه محمد المغربي الشاذلي ، شيخ الجلال السيوطي في المجلس ، وقد نسب الشيخ إبراهيم كلاما لابن اللبان ، ككلام هذه الرسالة ، مما يبيّن أن الشك في نسبتها قديم . وقد أنكر الشيخ محمد الخضر بن مايابي الشنقيطي شقيق الشيخ « حبيب اللّه » في رسالته : « استحالة المعية بالذات » ص 90 وما بعدها هذه المسألة ، ورد عليها بكلام طويل ، فليراجع مع اليواقيت ، ولم نذكره . ولحكاية الشيخ الشعراني : الخلاف فيها قديما وحديثا » ا ه . ( 2 ) سورة ق ؛ الآية : 16 .