ابن عربي
415
مجموعه رسائل ابن عربي
أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 1 » ويؤيد أن المراد ذلك كونه ظرف صنعه على عينه إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ فمن تدبر ذلك علم صحة ما قلناه ، وفتح له باب عظيم في تفسير كلام اللّه بعضه ببعض .
--> ( 1 ) نقل الشنقيطي عن ابن المنير في « استحالة المعية بالذات » : ولأهل الكلام في هذه الصفات كالعين والوجه واليد ، ثلاثة أقوال : أحدها : انها صفة ذات ، أثبتها السمع ، ولا يهتدي إليها العقل . والثاني : أن العين ، كناية عن صفة البصر ، واليد ، كناية عن صفة القدرة ، والوجه ، كناية عن صفة الوجود . والثالث : أمرارها على ما جاءت ، مفوضا معناها إلى اللّه تعالى . ونقل : « أن الزمخشري لوح في الكشاف في سورة المؤمنين : ان فائدة الجمع في قوله ( بأعيننا ) للدلالة على المبالغة في الحفظ ، بعد ما نقل عن روح المعاني : أن معنى بأعيننا أي في حفظنا وحراستنا ، فالعين مجاز عن الحفظ ، وتستعار العين لمعان كثيرة منها : العلم ، والبصر ، والحفظ » ، ا ه مخيون .