ابن عربي

351

مجموعه رسائل ابن عربي

على أن يقول : وكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ، ولا تسأل عن الخبر « ، ا ه ومن تطرق إليه الشك في قول الإمام الغزالي : فليتدبر قول المعصوم من الخطأ ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) : « يقول اللّه : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي وتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وإن سألني لأعطينه ، وإن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن : يكره الموت ، وأنا أكره مساءته » رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ، ورواه أحمد ، والحكيم ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وأبو نعيم ، وابن عساكر ، عن عائشة بألفاظ مختلفة ، وبزيادات ، منها : « وفؤاده الذي يعقل به » وفي رواية الطبراني في الكبير عن أبي أمامة : « ولسانه الذي ينطق به ، وقلبه الذي يعقل به » . وفي رواية الطبراني في « الكبير » عن أبي أمامة « ولسانه الذي ينطق به ، وقلبه الذي يعقل به » . ورواه أيضا ابن السني عن ميمونة « 1 » بألفاظ مختلفة . وقول الغزالي ( رضي اللّه عنه ) : « ينتهي الأمر إلى قرب يكاد يتخيل منه طائفة الحلول ، وطائفة الاتحاد ، وطائفة الوصول ، وكل ذلك خطأ » قاطع في العجز عن ادراك كنه ذات الإله جلّ وعلا ، وقد قال الصديق الأكبر ( رضي اللّه عنه ) : « غاية معرفته القصور عن وصفه » ( ص 43 زرقاني على المواهب ج 1 ) المعبر عنها : « العجز عن درك الإدراك أدراك » « 2 » . أعني أن قول الإمام الغزالي قاطع عند كبراء الصوفية ، فلا التفات لمدع غير ذلك .

--> ( 1 ) أم المؤمنين ( رضي اللّه عنها ) . ( 2 ) مشهور أنه من كلام سيدنا أبي بكر ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) .