ابن عربي

197

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الرابع والعشرون في معرفة أسرار غسل اليدين إلى المرفقين غسل اليدين « 1 » مشروع ، وغايته * إلى المرافق فاشرع فيه وانتظر مواهب الحق فيه أنه علم * على سرائر عين النفع والضرر القائمين على كونين قد مزجت * ذاتاهما ، تحت قهر الشمس والقمر لاتخد عنك دار لا بقاء لها * باللّه يا صاح : كن منها على حذر إن زلزلت : راح ذاك المرج « 2 » وانفصلت * هذي إلى الخلد ، والأخرى إلى سقر فلا يغرنك شيء أنت تاركة * فإنما الناس في الدنيا على سفر نزل الروح على القلب ، وقال : أيها العقل اغسل يدك اليمنى في الظهر لظهور أسرار إيجاد المشرق ، ويدك اليسرى لظهور أسرار إيجاد المغرب ، وفي العصر لإضافة الربوبية إليهما في قوله - ربّ المشرق - وفي المغرب لمشاهدة العين الحمئة في المغرب ، وفي العشاء لتبع الشفقين الشمس ، وفي الصبح لمعرفة كرة الأرض بالفعل والحس . ويا حس : اغسل اليمنى بالغرفة الأولى إلى المرفق في الظهر ، لظهور سر المرفق ، واليسرى لظهور سر الوجود ، عند فقد العيش المقلق ، وفي العصر

--> ( 1 ) في المطبوعة : « غسل الذراعين » . ( 2 ) في المطبوعة : « المزج » والمزج هو الخلط ، والمعنى على هذا : ذهب هذا المزيج المختلط وظهر كل شيء على أصله . وفي نسختنا « المرج » وهو أيضا الاختلاط ، ومنه قوله تعالى : فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ » .