ابن عربي
193
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الحادي والثاني والعشرون في معرفة أسرار المضمضة مضمض لسر المناجاة التي بهرت * آياتها ، لا لذكر اللّه بالسير وإن تشأ فلتمضمض بالتلاوة أو * بالذكر في عالم الأرواح والصور تفز بسر العبادات التي سرت * عين الحقائق عن جن وعن بشر فإن في الفلك الكرسي صورتها * في عالم الحفظ ، لا في عالم الغير نزل الروح على القلب ، وقال : أيها العقل الأكمل ، تثليب المضمضة لك أجمل ، مضمض بالغرفة الواحدة في طهر الظهر : لظهور ذوقك ، وفي طهر العصر لتعلق ذوقك بمذوقك ، وفي طهر المغرب لدهشك عند وجود اللذة في ذلك الوقت ، وفي طهر العشاء لتحصيل الكثير منه العب « 1 » وفي طهر الصبح لنيل المطلوب والاجتماع مع المحبوب . ويا أيها الحس مضمض بالغرفة الواحدة في ظهر الظهر لظهور سر الذكر بالمسطور ، وفي طهر العصر : لاستناد الذكر بالهوية إلى المذكور ، وفي طهر المغرب لشرف الذكر ، بالهوية ( على المذكور من ) « 2 » مقام الغيرة ، وفي طهر العشاء لجذب المذكور الهوية إلى مقام الحيرة ، وفي طهر الصبح لتسريحها من ذلك الجذب الذي صح لها في طهر العشاء إلى الاتساع والشرح . والثانية يا عقل : مضمض بالغرفة الثانية في طهر الظهر لظهور شربك ،
--> ( 1 ) في القاموس : عبه : رد عليه الكلام مرة بعد مرة ، وفي المطبوعة : « بالغت » وقال في الهامش : ألغت : الاخفاء . ( 2 ) من المطبوعة : أشارت إلى السماء ، لأنها خرساء لا تنطق فنطقها بأصبعها . وقضيتها مع رسول اللّه ( ص ) مشهورة .