ابن عربي

154

مجموعه رسائل ابن عربي

تحصيل المعرفتين ، وأراد تمام الوجود ليعلم من الطريقين ، فظهر - في الإيجاد - التكليف في مشهد التخيير والتوقيف ، ولهذا جاء الخبر - بالصماء ما فوقه هواء وما تحته هواء - فقال : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قال ابن عباس : معناه ليعرفون . فلو عرف نفسه بمعرفتهم دونهم : ما أوجد عيونهم ، فصح التكليف في القدم والخلق في حال العدم . ومن هذه الحقيقة ظهر تكليف العباد ، وإن لم يكن لهم مدخل في الإيجاد . عصمنا اللّه وإياكم من العناد ، وأمننا وإياكم من الفزع يوم التناد .