ابن عربي
108
مجموعه رسائل ابن عربي
وجودها مشروطا بشرط ، فينعدم ، كالصبر مع البلاء ، والشكر مع النعماء » ا ه . من : « فيض القدير » للمناوي عند شرحه لحديث : « أن لكل شيء حقيقة وما بلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه . . . » الخ . وقال عند شرحه لحديث « اللّهم اجعل رزق آل محمد قوتا » . قال ابن عربي : « اللّهم » هو اسمه المدعو به ، الذي قلما حفظ عن النبي ( ص ) أنه دعا بسواه ، إلّا أن يكون تلقينا لمتعلم أو نطقا عن مقتضى حال يرجع إلى إيقاع نفع ذلك ، أعرابا عن حالهم ، وذلك هو الاسم الأعظم » ا ه . وقال عند شرحه لحديث « اللّهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك » . قال ابن عربي : « ألطف ما في الحب : ما وجدته ، وهو أن تجد عشقا مفرطا وهوى وشوقا مقلقا ، وغراما ونحولا ، وسهرا ومنع لذة طعام ، ولا تدري فيمن ؟ ولا بمن ؟ ، ولا يتعين لك محبوبك ، ثم بعد ذلك يبدو لك تجل في كشف ، فيتعلق ذلك الحب به ، أو ترى شخصا فيتعلق الوجد به ، أو تذكر شخصا فتجد الميل إليه فتعلم أنه صاحبك وهذا من أخفى دقائق استشراق النفوس على الأشياء من خلف حجاب الغيب ، فلا تدري بمن هامت ، ولا فيمن هامت ، ولا ما هيمها ، ويجد الناس ذلك في القبض والبسط الذي لا يعرف سببه ، فبعده يأتيه ما يحزنه أو يسره ، فيعرف أن ذلك له ، وذلك لاستشراق النفس على الأمور قبل تكوينها في تعلق الحواس الظاهرة ، وهي مقدمات التكوين » ا ه . وفي النفحات السلفية « شرح الأحاديث القدسية » ص 371 ما نصه : « قال الشيخ محي الدين بن عربي : ينبغي لطالب مقام الخلة أن يحسن خلقه لجميع الخلق : مؤمنهم وكافرهم ، طائعهم وعاصيهم ، وأن يقوم في العالم مقام الحق فيهم ، فإن المرء على دين خليله في شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك الإحسان منه . فمن عامل الخلق بهذه الطريقة صحت له الخلة .