ابن عربي

101

مجموعه رسائل ابن عربي

المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بعد ما أحمد اللّه تعالى وأصلّي وأسلّم على نبيه الأكرم . أقول : إن من المعلوم بالبداهة أن الإنسان لا يكون كاملا في نظر العقلاء الأولى لا يألون جهدا في تحصيل المعرفة والفهم عن اللّه ومحبة دينه إلّا إذا كان مثلهم ، آخذا بنفسه نحو تعضيد دينه بالبحث عن حقائقه والتنقيب عن فضائله ، لتتجلى له الحقائق الدينية التي عليها مدار الحياتين ، وتنجلي الفضائل الروحية التي تجعله محبا لوطنه مشفقا على أهله وعشيرته وكل ذي كبد رطب ، مما يجعله فرحا مسرورا لأن هذه الفضائل التي يتحلى بها كل مؤمن ، هي التي تدور على قطبها رحى السعادتين . لذلك أراني ولوعا في بيان حقيقة ديننا الأقوم ، دين العلوم والمعارف ، وما يطلبه منا من معرفة العقائد السليمة من الكتاب والسنة ، وشرح أوامره ونواهيه ، وغير ذلك من انضمام التصديق إلى العمل . . . فوجدت بغيتي بفضل اللّه في هذه الرسالة المسماة - « روح القدس » لمؤلفها سيدي : « محي الدين بن عربي » التي يقول في أولها عن نفسه :