ابن عربي

كتاب الشأن 11

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

فوجدنا مطلوبنا فيه مستوفى وارسله الحق مطلقا ولم يقل يولج الليل الذي صبيحته الاحد في الاحد ولا النهار الذي مساؤه ليلة الاثنين اولجه في ليلة الاثنين فلا يلزم ان ليلة الأحد هي ليلة الكور ولا ليلة السلخ وانما يطلب وحدانية اليوم من اجل أحدية الشأن ولنقدم الليل ونبنى على ساعته الأولى وننظر حاكمها الذي ولاه اللّه عليها ما لها من ساعات تلك الليلة ونهارها إلى آخر الأسبوع فانا سنجد له أربعا وعشرين ساعة فنجعلها يوما كاملا وهو يوم الشأن ثم نعدل إلى الليلة الأخرى حتى نكمل سبعة أيام مميزة بعضها من بعض مولجة بعضها في بعض نهارها في ليلها وليلها في نهارها بحكمة التوالد والتناسل وذلك لسريان الحكم الواحد في الأيام ونمشيها على الساعات للتقريب كما مشينا ما تقدم على درجات السنة ومن شاء ان يعلو إن عرف فليقل ، فأقول على الأيام المعروفة عند العامة وهي أيام التكوير ونبتدئ بيوم الاحد تبركا بالاسم فإنه من صفات الحق وله الأولية وله القلب فقد جمع الشرف من وجوه لا توجد في غيره ونبدأ بليله قبل نهاره لانى عربى بدري وعلى ذلك الحساب عينه يكون العجمي فاعلم أن ليلة الأحد الايلاجى مركبة من الساعة الأولى من ليلة الخميس والثامنة منها والثالثة من يوم الخميس والعاشرة منها والخامسة من ليلة الجمعة والثانية عشرة منها والسابعة من يوم الجمعة والثانية من ليلة السبت والتاسعة منها والرابعة من يوم السبت والحادية عشرة منها والسادسة من ليلة الأحد فهذه ساعات ليله . واما ساعات نهاره من أيام التكوير كما قلنا فالساعة الأولى من يوم الأحد من أيام التكوير والثامنة منه والثالثة من ليلة الاثنين والعاشرة منه والخامسة من يوم الاثنين والثانية عشر منه والسابعة من ليلة الثلاثاء والثانية من يوم الثلاثاء والتاسعة منه والرابعة من ليلة الأربعاء والحادية عشرة منها والسادسة من يوم الأربعاء فهذا يوم الأحد الايلاجى الشأني قد كمل بأربع وعشرين ساعة كلها كنفس واحدة لأنها من معدن واحد فلا ينبعث فيه إلا معنى واحد وتتنوع في الموجودات بحسب استعداداتها