ابن عربي

كتاب الجلالة 9

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

صحيحه وجاء في الحديث الصحيح في كتاب مسلم « ان الرب يتجلى على طائفة في الحشر فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ باللّه منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا ربنا عرفناه فيأتيهم اللّه تبارك وتعالى في صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون أنت ربنا فما ظهر لهم الا الرب وما عرفوا الا الرب ولا خاطبهم الا الرب وقال « وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ » ولو جاء اللّه فإنما معناه الرب كما قدمناه فان الأحوال والقرائن تطلب بحقائقها من اللّه الأسماء الخاصة بها واللّه هو الجامع المحيط . فصل ما أحسن ما نبه اللّه تعالى حين امر نبيه وادرجنا معه في ذلك الامر فقال فاعلم أنه لا اله الا اللّه فهذه كلمة تدل على أن النفي هو عين الاثبات هو عين النافي هو عين المثبت هو عين المثبت هو عين المنفى فإنه ما نفى الا الألوهية وما أثبت الا الألوهية وما كان الثابت والمثبت الا الألوهية والمثبت فإنه لو لم تثبت هي في عينها لم يصح ان يثبتها سواها ولو أثبت مثبت ما ليس بثابت لكان كذبا فهي المثبتة نفسها حقيقة وكلامنا في مقام الحقائق من مقام الحقائق فهذه ستة احكام ، هي واحدة في الحقيقة وهكذا الوجود كله هو واحد في الحقيقة لا شئ معه ولهذا ما الطف إشارة الشرع ( لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) فالشهيد هو الهو والقلب والسمع فقال كان اللّه ولا شئ معه وتممها العلماء باللّه فقالوا وهو الآن على ما هو عليه كان فالآن هو الهو وكان هو الهو فما ثم الا هو ونحن موجودون وقد أثبت ان الحال الحال والعين العين فما ثم الا غيب ظهر وظهور غاب ثم ظهر ثم غاب ثم ظهر ثم غاب هكذا ما شئت فلو تتبعت الكتاب والسنة ما وجدت سوى واحد ابدا وهو الهو فلم يزل الهو غائبا ابدا . وقد اجمع المحققون ان اللّه لا يتجلى قط في صورة واحدة لشخص مرتين ولا في صورة واحدة لشخصين وهذا هو توسع الهو وقال أبو طالب