ابن عربي

كتاب الجلالة 6

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

صورة الرقم فهي لام الملك فان بزوال الألف واللام الأولى تبقى صورة له فهي لام الملك والهاء كناية عن غيب الذات المطلقة فان الهاء أول الحروف ولها المبدأ وهي غيب في الانسان ولكن أقصى الغيب فصار هذا الاسم بهذه الإشارات يحوى على كان اللّه ولا شئ معه من حيث الألف ويحوى على مقام المعرفة من حيث اللام الأولى ويحوى على مقام الملك وفيه ظهور كل ما سواه من حيث اللام الثانية ويحوى على ذكر العالم له من حيث الهاء لأنها دليل الغيب وهو غيب عنهم فلا يطلقون عليه تعالى الا هو فبالالف يذكر نفسه وبالهاء يذكره خلقه وبالوجه الذي يلي الألف من لام المعرفة يعرف نفسه أزلا وبالوجه الآخر منها الذي هي لام الملك يعرفه خلقه ابدا بالمعرفة المحدثة ومن حيث اللام نفسها التي هي لام المعرفة تعرفه المعرفة فقد كمل في هذا الاسم الوجود المحدث والقديم صفته ( حقيقة - « 1 » ) وموصوفه فانظر ما أتم هذا الاسم وما اكله . واما الألف الظاهرة في اللفظ بعد لام الملك المتصلة بالهاء في الخط والواو الغيبية في الهاء إذا نطق بالهاء الروح فان نطق بها الجسم عادت الواو ياءا فان نطقت بها النفس المثلية عادت ألفا فحكم هذه الألف النطقية والواو المتحولة من صورة إلى صورة بحسب الناطق حكم آخر وذلك ان الهاء لما كانت تنظر إلى الألف الأولى ومقام الألف هناك ان لا يتصل به شئ ظهرت الألف بعد اللام فاتصلت بها اللام في النطق فبقيت الهاء ولا شئ معها ما دام الكون لا يذكرها فهي ساكنة سكون حياة لا سكون موت فان نطق بها الكون أو ذكرها فلا بد أن يكون الذاكر كما قدمنا فيظهر بعدها من الحروف كما ذكرنا . فصل ثم تحقق ما ذكرناه في الهو والها والهى في كتاب الهو من التحام الهويات لايجاد الكائنات إذا نطقت بقولك باللّه بكسر الهاء واللّه بفتح الهاء واللّه بضم الهاء تجد الهو في الضم والها في الفتح والهى في الخفص وبقي في السكون لهذا الباب كما ذكرناه وهو الثبوت .

--> ( 1 ) من صف .