ابن عربي

كتاب الجلالة 2

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه الحول والقوة « 1 » الحمد للّه باللّه حمدا لا تعلمه الاسرار ولا تعرفه الأرواح ولا تدركه العقول ولا تضمره القلوب ولا تستشرف عليه النفوس ولا تنطق به الأفواه ، الجامع للمحامد الأزلية والمحمد للمحامد الأبدية بالتقديس للحامدين عن النظراء والأشباه ، والصلاة على السيد المؤتى جوامع الكلم محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي عنت لقيومية مشرفه الوجوه وسجدت له الجباه صلاة دائمة قائمة ما نطقت بمجده الألسنة وتحركت بالصلاة عليه الشفاه وسلم تسليما عليه وعلى الذين اصطفى من كل حليم أواه . اما بعد فانى ذاكر في هذا الكتاب بعض ما تحوى عليه الجلالة من الاسرار والإشارات فأقول ان اللّه للأسماء بمنزلة الذات لما تحمله من الصفات فكل اسم فيه يندرج ومنه يخرج واليه يعرج وهو عند المحققين للتعلق لا للتخلق وحقيقته انه دليل الذات لا غير ثم إنه يظهر في مواطن كثيرة ومراتب جمة اذلا فائدة لتصور الذات في تلك المواطن لما تطلبه تلك المراتب من المعاني والاحكام فتكون الجلالة في ذلك الموطن تعطى بما تحتوى عليه من معاني الأسماء ما يعطيه ذلك الاسم من جهة ذلك المعنى الذي يختص به وفيه

--> ( 1 ) صف - بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على محمد وآله اللّه مفتح الأبواب ، كتاب الجلالة وهو كلمة اللّه للشيخ محيي الدين بن محمد العربي .