ابن عربي

كتاب الألف 6

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )

الخارج هو وهكذا كل مضروب في نفسه حتى الجمل إذا ضربت الجملة في الجملة يخرج لك من الاعداد احدى الجملتين كاملة في مرتبة كل واحد من آحاد تلك الجملة المضروب فيها وذلك لان الجملة واحدة في الجمل والجمل والجملة آحاد والآحاد تكرار الواحد في المراتب فالوحدانية سارية ما ثم غيرها والتثنية مثل الحال لا موجودة فان الحقيقة تفنيها أو تأباها ولا معدومة فان الحق يثبتها . ومثال ما ذكرنا من الجمل ان تقول أربعة في أربعة فيكون المجتمع من ذلك ستة عشر فكأني قلت إذا مشت الأربعة بجملتها في آحاد هذه الأربعة أو في آحاد نفسها وهو الصحيح بالضرورة تكون ( ستة عشر لان الأربعة حقيقة واحدة والستة عشر واحدة فما صدر عن الواحد الا واحد وهو معنى قولنا وهو الصحيح - « 1 » ) وكذلك إذا قلنا سبعة في ثمانية وهذا من الضرب المختلف فيكون المجتمع المتولد « 2 » منهما ستة وخمسين فكأني قلت إذا مشت السبعة في آحاد الثمانية أو الثمانية في آحاد السبعة كم من مرتبة تظهر من الآحاد فلابد أن تقول ستة وخمسين واحدا فكأنه قال الواحد مشى ستة وخمسين منزلا فهكذا فليعرف الواحد الا ان معنى الواحد لا يشركه اسم سوى اسم الوتر فإنه شاركه في المبدأ ولهذا يجوز الوتر بركعة وبثلاثة فيشرك الفرد أيضا فان الفرد لا يظهر « 3 » الا من الثلاثة فصاعدا في كل عدد لا يصح ان ينقسم ( كالخمسة والسبعة - « 4 » ) والتسعة والأحد عشر وما أشبه ذلك فكأن الوتر طالب ثار من الواحد لأنه اخفى رسمه وعزله من أكثر المواضع وما أبقى له الا القليل مثل الوتر في مراتب الصلاة وفي أسماء الحق والواحد مسترسل منسحب على كل المراتب والمنازل فقد جاء في اللغة الوتر الذحل وهو طلب الثار فإنما يشارك الوتر للواحد في المبدأ لكونه عزله من أكثر المراتب وبالعكس . وانما عزل الواحد الوتر من المراتب لكونه شاركه في المبدأ وابقاء الفرد يتميز في المراتب مثل الواحد لأنه لم يشاركه في المبدأ لكن قد اباحه له

--> ( 1 ) سقط من صف ( 2 ) صف - المجموع المولد ( 3 ) ر - ما يظهر ( 4 ) سقط من ر .