ابن عربي
52
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
معقل الدين الحنيف ومقام العز والتشريف ينفرد بالمقام فيه ذلك المقدار مع سين الوقت القائم في بابه بأتم النظام ، ويرجع صاحب الديوان إلى مستقره مع يحيى صاحب سره الذي لم يقف أحد على حقيقة اسمه ومقره ، معلوم عند علماء الرسوم ، وعند ذلك تندمج الميم في العين ويزول العرض من البين وينفرد العين بالملك دون مشاركة ، ومدته هي المدة المباركة وقد قلت في ذلك قصيدة : يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهر * على رغم شيطائل يمحق الكفر يؤيد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتد من ميم بأحكامها يدري ومدة ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت جلوا عن الحصر على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قوي متين عسى تدري حقيقة ذاك السيف والقائم الذي * تعين للدين القويم على الأمر لعمري هو الفرد الذي سريانه * بكل زمان في مظاهره يسري تسمى بأسماء المراتب كلها * خفاء وإعلانا كذلك إلى الحشر أليس هو النور الأتم حقيقة * ونقطة ميم منه إمدادها يجري يفيض على الأكوان ما قد أفاضه * عليه إله العرش في أزل الدهر فما تم إلا الميم لا شيء غيرها * وذا العين من نوابه مفرد العصر هو الروح فاعلمه وخذ عهده إذا * بلغت إلى مد مديد من العمر كأنك بالمذكور يهبط راقيا * إلى ذروة المجد الأتيل على القدر بذا قال أهل الحل والعقد فاكتفي * بنصهم المثبوت في صحف الزبر فإن تبغ ميقات الظهور فإنه * يكون بدور جامع مطلع الفجر بشمس تمد الكل من ضوء نورها * وجمع دراري الأوج فيها مع البدر فلا تك في ريب مريب لريبة * قد ودمع الأوهام والحدس والفكر وخذ محض علم الحق من أحرف بدت * عن الفرد المغرور للحجب في حذر مبنية في مخضها وانبساطها * وتوليدها والشفع يخبر بالوتر وصلّ على المختار من آل هاشم * محمد المبعوث بالنهي والأمر عليه صلاة اللّه ما لاح بارق * وما أشرقت شمس الغزالة في الظهر وآل وأصحاب أولي المجد والتقى * صلاة وتسليما يدومان للحشر