ابن عربي
51
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
إن ميم الختام يتعرض بطريق التغليب لا صلح حكام الأنام في الإسلام حاشا وكلا أن المنعوت بالفضل الموصوف بالعدل يعدل عن الصراط المستقيم أو يميل عن الخط القويم ، لا سيّما وقد نعته سيد الأكوان وأشرف ولد عدنان بأنه المحيي للسنة والفرض وأنه رحمة لأهل الأرض ، وقد ثبت عند علماء الحقيقة ومشايخ الطريقة بأنه يظهر في آخر الزمان وتقبل راياته من قبل خراسان وسواد راياته من السؤدد لا من السواد ، وقائد جنده أعظم الأفراد يقوم من وراء النهر في عدة مستعدة وأمجاد أهل قوة وشدة حتى يوافي شط الفرات ويقابل أبطال الغزاة ، يا لها من فرحة ما أعظمها وجملة أعياد ما أكرمها ، هذا والميم الخاتم الأعظم بين الركن والمقام وزمزم ينتظرون الوقت المعلوم وإن برز له من الحضرة مرسوم يأتيه الإذن بالظهور في أشرف الشهور فيأتي بخواص أصحابه الكرام إلى غوطة الشام ، ثم ينتهي سيره إلى عين تاب ويجتمع عليه قبائل الأعراب ، فإذا وصل قونيه الحصينة يجتمع به صدر الباب العثماني على الرضا والتسليم عن إذن سين سليم الحميم . هناك اتفاق الأمراء على الفتح المبين الخاتم لفتوحات أهل اليمن ، ذاك هو الفتح الموعود به في الأصول لإعادة ذخائر بيت المقدس وكنزه المنقول بعد خراب رومية وهدم البيعة الذهبية ، وهي أعظم مدينة يغنمها جند الميم ، وهذه صفة البيعة وبيانها للتعليم . أما التعليم فهو الإعلام بالسر المكتوب والتقسيم لبيان الأحرف المرقوقة لأربابها في الأس القديم واسم البيعة هيكل أهل الطغيان وحزب الشيطان وعباد الصلبان . بعد هذه الوقعة لا تقوم لهم قائمة وهي الوقعة الخاتمة يرجع منها ميم الختام وميم الصدر المقدام إلى كاف القاف الجامع للأطراف المحفوظ الأكناف .