ابن عربي
133
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلى اللّه على محمد وآله وسلم تسليما رب وفق الحمد للّه وهو نفس الحمد على ما تقرّر في قلب كل من به توحّد ، ثم شاهده منه في كل مشهد ، ونزل به وعليه وله في أصدق مقعد . والصلاة على من هو عين الجمع في هو ، ثم دعى بعبد هو ، وبمحمد . صلاة هي نفس مصليها وتوحد . ذاتا للحمد في كل قلب وصل وحد . أمّا بعد فهذا كتاب تكلمنا فيه على ما وقع في القرآن العظيم من الأسماء بلسان الحقيقة والشريعة على طريقة يرتضيها كل عالم باللّه به لا بي . وسميته : « المدخل إلى المقصد الأسما في الإشارات ، فيما وقع في القرآن بلسان الشريعة والحقيقة من الأسماء والكنايات » . فأوّل ما أذكره : أن الاسم هو المسمى ، والمسمى والتسمية لسان حقيقة . لسان عقل الاسم ؛ اللفظ الدّالّ على المسمّى ليس المسمى وهو لفظ المسمى أو رسمه . والمسمّى : اللافظ بالاسم أو الراقم له ، والمسمّى المدعو بذلك اللفظ أو الرقم . والتسمية : حالة في المسمّى ، وهو تصور الاسم في النفس . لسان حقيقة : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ [ الأعلى : 1 ] و تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ [ الرحمن : 78 ] .