ابن عربي

81

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

نصيحة قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من أظهر للناس خشوعا فوق ما في قلبه ، فإنما أظهر نفاقا على نفاق . خبر نبوي بعمل غبطة حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم التميمي الفاسي بمدينة فاس ، قال : أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن علي بن مسعود الأنصاري البوصيري ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن بركات بن هلال السعدي النحوي ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي ، قال : أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، حدثنا عبيد بن شريك البزاز ، حدثنا داود بن أبي أياد ، حدثنا إسماعيل بن عباس ، عن المطعم بن مقداد ، وعنبسة بن سعيد بن غيثم الكلاعي ، عن فصيح العبسي ، عن ركب المصري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وذلّ في نفسه من غير مسكنة ، وأنفق من مال جمعه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، ورحم أهل الذلّ والمسكنة . طوبى لمن طاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره . طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله » . بلغنا أن أبا العباس السفاح لما ولي الخلافة ، وصل عبد اللّه بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم بألفي ألف دينار ، وهو أول خليفة وصل بهذه الجملة . ولما أفضت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور ، قتل أبا مسلم الخراساني الذي أقام لهم الدعوة ، قتله في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة ، وأمر بتوسعة المسجد الحرام سنة تسع وثلاثين ، وحجّ سنة أربع وأربعين ، وزار ومضى إلى بيت المقدس ، وعاد إلى الهاشمية ، وحجّ أيضا سنة أربع وأربعين ، وسنة تسع وأربعين . وخرج عليه الحسن بن الحسن فوجّه إليه عيسى بن موسى ، فقتله في رمضان سنة خمس وأربعين . وخرج إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن إلى الكوفة ، فلقيه عيسى بن موسى فقتله في تلك السنة أيضا . وفي أيامه توفي جعفر بن محمد الصادق سنة ثمان وأربعين . ومات الإمام أبو حنيفة