ابن عربي

57

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خلافة أبي عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وأمه لبابة الكردية . نقش خاتمه : ادكر الموت يا غافل . حاجبه مولاه سفيان ، كاتبه عبد الحميد بن يحيى ، صاحب شرطته كوثر بن الأسود المغيري . بويع يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من صفر سنة ست وعشرين ومائة . وهو الذي يقال له : مروان الجعدي ، ويقال له : مروان الحمار لأنه كان يثبت في الحرب ولا ينثني لشجاعته . قتل في الحرب يوم الجمعة لثلاث عشرة من ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين ومائة ، وقد بلغ تسعا وستين سنة . وكانت خلافته خمس سنين وعشرة أشهر وسبعة أيام . قتله عامر بن إسماعيل المزني الذي كان على مقدمة صالح بن علي . وهو آخر خلفاء بني أمية بهذه البلاد ، أعني بلاد الشرق . قاضيه عثمان بن عمر التميمي . ولما انتقلت الخلافة إلى بني العباس هرب عبد الرحمن الداخل بن معاوية إلى الأندلس ، وسمي الداخل لدخوله الأندلس . وهرب عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ، فبايعه أهل الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة . وأقام واليا ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر . وتوفي في غرة جمادى الأولى سنة اثنين وسبعين ومائة . وولي ابنه هشام سبع سنين وتسعة أشهر . ثم ولّي الحكم بن هشام ، سبعا وعشرين سنة وشهرا وخمسة عشر يوما . ثم ولّي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم أربعا وثلاثين سنة وأحد عشر شهرا . ثم ولي المنذر بن محمد سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة عشر يوما . ثم ولي أخوه عبد اللّه خمسا وعشرين سنة ونصف شهر . ثم ولي عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم وسمي أمير المؤمنين . وكان من قبله يسمون : بنو الخلائف . ولم يزل واليا خمسين سنة . ثم ولي بعده ابنه الحكم بن عبد الرحمن خمسة عشر سنة وأشهرا . ثم ولي بعده ابنه هشام تسعا وثلاثين سنة ، إلى أن قتله ابن عمه سليمان في سنة ثلاث وأربعمائة . ثم ولي سليمان ثلاث سنين . ثم مات في سنة ست وأربعمائة ، وانحلّ نظام بني