ابن عربي
58
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
أمية ، وغلب على كل ناحية من الأندلس أميرها ، وصار بعضها لرجل من بني الحسن رضي اللّه عنه يلقب بالمأمون . خلافة أبي العباس السفاح واسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب . وأمه ريطة بنت عبيد اللّه بن عبد المدان الحارثي . بويع بالكوفة يوم الخميس بيعة الخاصة ، ومن غد يوم الجمعة بيعة العامة ، لثلاث ليال خلت من ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين ومائة . نقش خاتمه : اللّه ثقة عبد اللّه وبه يؤمن . حاجبه مولاه أبو غسان ، وزيره وكاتبه أبو الجهم ، صاحب شرطته عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ، أصحاب مشورته أخوه أبو جعفر المنصور ، وأبو مسلم ، وقحطبة بن شبيب ، والحسن وحميد ابنا قحطبة ، على الحرب . مات بالجدري بالأنبار من مدينته التي بناها وسمّاها الهاشمية ، وكانت وفاته يوم الأحد لثلاث عشر خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة ، وقد بلغ ثلاثا وثلاثين سنة . وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر . عهد إلى أخيه أبي جعفر المنصور . وكان قاضيه ابن أبي ليلى . خلافة أبي جعفر المنصور واسمه عبد اللّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب . وأمه سلامة بنت بشير البربرية . قدم من مكة إلى بغداد ، وقد أخذت له البيعة . نقش خاتمه : اتق اللّه فإنك ترد فتعلم . حاجبه عيسى بن نجيح ، وزيره سليمان بن مخلد الأهوازي . مات ببئر ميمون خارج مكة محرما من وجع البطن ، ودفن على باب الشغب بالحجون ، وقد بلغ أربعا وستين سنة ، وكنت خلافته اثنين وعشرين سنة إلا سبعة أيام . وكانت بيعته سنة ست وثلاثين ومائة ، ومات سنة ثمان وخمسين ومائة . وعهد إلى ابنه المهدي في السادس من ذي الحجة . وكانت ولايته في ذي الحجة .