ابن عربي
34
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
والأخمص من القدم في باطنها ما بين صدرها وعقبها ، وهو الذي يلصق بالأرض من القدمين في الوطء ، ومعنى قوله خمصان : يعني أن ذلك الموضع من قدميه فيه تجاف عن الأرض وارتفاع مأخوذ من خمصانة البطن وهو ضمره . والمسبح القدمين : يعني أنهم ملسان وأن ليس في ظهرهما تكبير ، قال : ينبو عنهما الماء ، يقول : لا ثبات للماء عليهما ، وقوله : إذا خطا تكفأ : يعني تمايل ، مأخوذ من تكفئ السفن . ذريع المشية : واسع الخطى ، كأنما ينحط من صبب . يريد أنه مقبل على ما بين يديه . غضّ الطرف : خافض الطرف . التفت جميعا : يريد أنه لا يلوي عنقه دون جيده ، فإن فيه بعض الخفة والطيش . والدمث : اللين السهل . والإشاحة : الحد والحذر . والافترار : أن تكثر الأسنان ضاحكا من غير قهقهة . وصبّ الغمام : البرد شبه بياض أسنانه . الرواد : الطالبون ، أحدهم رائد . والعثار : العدّة ، لا يوطن نفسه : لا يجعل له موضعا عرف ، إنما يجلس حيث ينتهي به المجلس . لا تؤبن له الحرم : أي لا توصف فيه النساء . لا تثني فلتأته : الفلتات السقطات . ويثني : يتحدث بها ، يقال : ثنوت أثنو ، والاسم منه الثناء ، ومنه قول امرئ القيس : ولو عن ثناء غيره جاءني * وجرح اللسان كجرح اليد والأمهق : الشديد البياض الذي يضرب بياضه إلى الشهبة . والأزهر : هو الأبيض الناصع البياض . والصلت : المستوى . والفتكان : مواضع العظام حول العنفقة . والكتد : موضع الكتفين . أسماؤه صلى اللّه عليه وسلم محمد ، وأحمد ، وقاسم ، والعاقب ، والحاشر ، والمقفى ، نبي الرحمة ، ونبي الملحمة ، والبشير ، والنذير ، والسراج المنير ، والعزيز ، والرؤوف ، والرحيم ، والخاتم ، والماحي ، ونبي التوبة ، ونبي الملاحة ، والفاتح ، والمتوكل ، والشاهد ، والحرز ، والراعي ، وطه ، ويس ، والمزمّل ، والمدّثر . خصائصه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى الأنبياء عليهم السلام بعث إلى الناس كافة ، وأحلّت له الغنائم ، ونصر بالرعب مسيرة أشهر ، وأوتي جوامع الكلم ، وجعلت له الأرض مسجدا ، وجعل التراب له طهورا ما لم يجد الماء ، وأعطي مفاتيح خزائن الأرض ، وأعطي فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة ، وأعطي افتتاح الشفاعة .