ابن عربي
297
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
لهفي عليك ماضيا * لو ردّك التلهف وله أيضا في هذا الباب : إذا فاتها روض الحمى وجنوبه * كفاها النسيم البابليّ وطيبه فدعها تلسّ العيس طوع قلوبها * فأمرع ما ترعاه ما تستطيبه وإن الثمار البرض في عزّ قومها * لأينع من جمّ يذلّ غريبه يلوم على نجد ضنين بدمعه * إذا فارق الأحباب جفّت غروبه وما الخلّ إلا من فؤادي فؤاده * لأهل الغضا أو من حبيبي حبيبه وله أيضا من هذا الباب : هل السائق الغضبان يملك أمره * فما كل سير اليعملات وحيد رويدا بأخفاف المطيّ فإنما * تداس جباه تحتها وجدود روينا من حديث المالكي ، قال : أنشدني ابن قتيبة : وكم من جاهل في الناس أضحى * له عقل وليس له زمان كفى بالمرء عيّا أن نراه * له وجه وليس له لسان وما حسن الرجال لهم بزين * إذا لم يسعد الحسن البيان وقال أيضا : أنشدني الحسن بن علي ، أنشدني محمود : ما أفضح الموت للدنيا وزينتها * جدا وما أفضح الدنيا بأهليها لا ترجعن إلى الدنيا بلائمة * فعذرها لك باد في مساويها لم يبق من عيبها شيء لصاحبها * إلا وقد بيّنته في معانيها تفنى البنين وتفنى الأهل دائبة * والحرب سلم إلى من لا يدانيها فما يزيدهم قتل الذي قتلت * ولا العداوة إلا رغبة فيها وقال أيضا : أنشدني محمد بن فضالة لغيره فيمن انقطع إلى اللّه عز وجل : هم القوم بين الأرض في الأرض قد أووا * إلى كنف رحب مصونون في ستر أئمة صدق يشرحون سبيله * بألسنة صينت عن اللغو والهجر خبر حسان وعمر بن مجدي كري يبان أسعد تبّع الذي كسا الكعبة قال ابن إسحاق : سار حسان بن أسعد بأهل اليمن ، يريد أن يطأ بهم أرض العرب وأرض الأعاجم ، حتى إذا كان ببعض أهل العراق بالبحرين ، كرهت حمير وقبائل اليمن