ابن عربي
275
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
عسى نفحة من صبا حاجر * تسوق إلينا سحابا مطيرا نروي بها أنفسا قد ظمئن * فما ازداد سحبك إلا نفورا فيا راعي النجم كن لي نديما * ويا ساهر البرق كن لي سميرا ويا راقد الليل هنيّته * فقبل الممات عمرت القبورا فلو كنت تهوى الفتاة العروب * لنلت النعيم بها والسرورا تعاطى الحسان خمور الخمار * تناجي الشموس تناغي البدورا وصية نافعة نبوية حدثنا عبد الواحد بن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمر بن عبد المجيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي نصر بن علي ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي الحسن الحافظ ، عن ابن درستويه ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن محمد بن أبي عدي ، عن عبد اللّه بن مرّة ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « توبوا إلى اللّه قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم تسعدوا ، وأكثروا الصدقة ترزقوا ، وأمروا بالمعروف تخصبوا ، وانهوا عن المنكر تنصروا . أيها الناس ، أكيسكم أكثركم للموت ذكرا ، وأحزمكم أحسنكم له استعدادا . الأوان من علامات العقل ، التجافي عن داعي الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والتزود لسكنى القبور ، والتأهب ليوم النشور » . ومن باب الشكوى : ومن عجب أني أحنّ إليهم * وأسأل شوقا عنهم وهم معي ومسكنهم عيني وهم في سوادها * وتشتاقهم نفسي وهم بين أضلعي ولنا نظم ما يسمى به الرجل زوجته : إذا قمت أدعو في اللبانة زوجتي * أنادي بأسماء لها في صحيفتي خليلي عرسي جنتي وضعينتي * رياضي وبيتي ظلتي وقعيدتي ومما يكتب على القبر : كنا على ظهرها والدهر في مهل * والعيش يجمعنا والدار والوطن ففرّق الدهر بالتصريف الفتنا * فصار يجمعنا في بطنها الكفن ومن ذلك أقول : أقول وقد فاضت دموعي جمّة * أرى الأرض تبقى والإخلاء تذهب