ابن عربي

210

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وله أيضا في هذا الباب : يا سائق البكرات استبق فضلتها * على الرويدا فظهر العود معقور حبسا ولو ساعة تروي بها مقل * هيم عليها الدهر منه مشكور فالعيس طائعة والأرض واسعة * وإنما هو تقديم وتأخير تغلوا من زرود وجه يومهم * وحظهم بظلال البان تهجير وله أيضا في هذا الباب : مرت بنعمان على طول المدى * دعها فليس كل ماء موردا لحاجة أمس ما حاجاتها * تخطات أرزاقها تعمدا ترعى وفي مشروبها ضراعة * حرارة على الكبود أبردا لا حملت ظهورها إن حملت * رحلا على الضم تفرا وبدا استجلاب وصية حكيم روينا من حديث الدينوري قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : سمعت محمد بن الحسين يقول : قال حكيم لحكيم : أوصني . قال : اجعل اللّه همّك ، واجعل الحزن على قدر ذنبك ، فكم من حزين به حزنه على سرور الأبد ، وكم من فرح نقله فرحه إلى طول الشقاء . ومن كلام إبراهيم بن أدهم في الكمد روينا من حديث المالكي ، عن إبراهيم بن سهلويه ، عن ابن حنيف ، قال : قال إبراهيم بن أدهم : ما من العمل شيء أشد على أهله من طول الكمد ، والكمد جرح لا يندمل دون الموت . تقلّب الأحوال ، وتنوّع الأشكال فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ وروينا من حديث الدينوري ، عن إبراهيم الحربي ، عن أبي نصر ، عن يعقوب بن داود ، عن السائب بن الأقرع أنه قال : هكذا الدنيا تصبح لك مسرّة ، وتمسي عليك مكرّة ، ثم أنشأ يقول : ألا قد أرى أن لا خلود وأنه * سينعق في داري غراب ويحجل