ابن عربي

139

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

فقال له الشيخ : أين هو ؟ فقال : هو فيه ، فأخذته حالة وهو يقول : هو فيه ، فبهت الحاضرون وتحيروا . أنشدنا ابن الأعرابي : سقى اللّه حيا بين صارة والحمى * حمى فيه صوب المدجنات الواطر أمين وادّ اللّه ركبا إليهم * بخير ووقاهم صروف المقادر ولمهيار الديلمي في الشيب : أسفت لحلم كان لي يوم بارق * فأخرجه جهل الصبابة عن بعدي وما زلت أبكي منذ حلّت بحاجر * قوى جلدي حتى تداعى تجلدي تحرّس بأحقاف اللوا عمر ساعة * ولولا مكان الريب قلت له ازدد وقل صاحب لي ضلّ بألبان قلبه * لعلك أن يلقاك هاد فيهتدي فسلم على ماء به برد غلتي * وظل أراك كان للوصل موعدي وقل لحمام البانتين مهنئا * تغني خليّا من غرام وغرّد فيا أهل نجد كيف بالغور بعدكم * بقاء تهاميّ يهيم بمنجد ملكتم عزيزا رقه فتعطّفوا * على منكر للذل لم يتعود وله أيضا من هذا الباب : يا ليلتي بحاجر * إن عاد ماض فارجعي أرضى بأخبار الريا * ح والبروق اللمع وأين من برق الحمى * شائمة بلعلع وله أيضا من هذا الباب : أودع فؤادي حرقا أودع * ذاتك تؤذي أنت في أضلعي وارم سهام الطرف ، أو كفها * أنت بما ترمي مصاب معي موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه بذاك الموضع ومن ثمرات المحبة عند أهلها ما حدثني به عبد الرحمن ، عن أبي بكر ، عن الجيري ، عن ابن باكويه ، عن إبراهيم بن محمد المالكي ، عن يوسف بن أحمد البغدادي ، عن ابن أبي الحواري ، قال : حججت أنا وأبو سليمان الداراني ، فبينما نحن نسير إذ سقطت السطيحة مني ، وكان برد عظيم ، فأخبرت أبا سليمان ، فقال : سلّم وصلّ على محمد ، وقل : يا رادّ الضالة ، ويا هاديا من الضلالة ، ردّ الضالة ، فإذا بواحد ينادي : من ذهبت له سطيحة ، فأخذتها منه ، فقال لي أبو سليمان : لا تتركنا بلا ماء . فبينما نحن نسير إذا برجل