ابن عربي
129
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
ماء فرات نقاخ سلسل شبم * سلاسل وزلال نشره عطر تسري الحياة به في كل ذي شبح * النبت والحيوان الكلّ والبشر وما سواه من الأمواه ليس له * هذي النعوت فما في نعته نكر مثل الأجاج وماج مالح لغة * فريدة وشريب طعمه خصر كذا الشروب وملح والزعاق له * على القعاع مقام ليس يستتر أما النمير فنعت لا يخصّ به * صنف فذاك الذي ينمى به الشجر فهذه خمسة من بعد عاشرة * من اللغات لها في نفسها سور والنشج والنضج ثم النقع والبغر * ونغبة بعدها لفظ هو النجر تفسيره : فالنشج والنضج هو الشرب دون الريّ . والنقع : الريّ . والبغر والنجر : أن يكثر الشرب فلا يروى . والنغبة : الجرعة من الماء . وكل ما تضمنه البيت الأول هو العذب الطيب ، والشبم : البارد . والسلسل والسلاسل : السهل الدخول في الحلق . والشريب : الذي فيه شيء من العذوبة . والشروب : دونه ، وهو الذي يشرب عند الضرورة . والأجاج : الماء المالح ، وهو أيضا : الماج ، والقعاع ، والزعاق : فيه مرارة . ولنا في أسماء العطش : الصدا والأوام ثم غليل * وو غيم ولوحة العطش وكذاك الجواد مهلكة * فإذا ما ارتويت تنتعش ولنا في أسماء الخيل في السباق : قالوا المجلّى أول ثم المصلّى بعده * ثم المسلى والنال طرف رابع والخامس المرتاح ثم عاطف سادسهم * ثم الخطى بعده وهو الجواد السابع والثامن المؤمّل ثم اللطيم تاسع * سكبتهم عاشرهم أهلّة طوالع فثكلهم آخرهم فلا يعدّ فيهم * أن المجلّى أوّل فتسعة توابع المحفوظ عن العرب : السابق ، ثم المصلى ، والسكيب الذي هو العاشر ، والسابق هو الأول ، وهو المجلى والمبرز أيضا . وسائر ما ذكر من الأسماء ، فإن بعض الحفّاظ من أهل اللغة قال : أراها محدثة ، واللّه أعلم . وروينا من حديث عمرو بن بحر الجاحظ قال : ثنا سنان بن الحسن التستري ، عن إسماعيل بن فهران العسكري ، عن أبان بن عثمان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل ، خرج وأنا معه ، وأبو بكر ، وكان أبو بكر عالما بأنساب العرب ، فوقفنا على