ابن عربي
50
مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية
ثم الثاني « 1 » : فرأيت الوجود « 2 » . ثم الثالث : فرأيت الموجود « 3 » . ثم الرابع : فرأيت العهود « 4 » . ثم الخامس : فرأيت الرجوع « 5 » .
--> - يجد سبيلا إليه لكشفه إياه كما يتقي صاحب الوجه المقيد من يأتيه من أمامه . انظر تفاصيل ذلك في : أجوبة ابن عربي على أسئلة الحكيم الترمذي . الحكيم الترمذي السؤال السابع والتسعون . من كتاب الفتوحات المكية . ( 1 ) في النسخة ( ط ) : كتب ب ) بدلا من الثاني . و " ب " تعني الرقم ( 2 ) في حساب الجمّل . ( 2 ) الوجود : هو : وجدان الشئ نفسه في نفسه ، أو غيره في نفسه ، أو في غيره في محل ومرتبة ، ونحوهما ، فيكون الوجود على مراتب : هي : الوجود في التعين الأول ، والوجود في التعين الثاني ، والوجود الظاهر في المراتب الكونية ، وهو ظهوره في مرتبة الأرواح ، والمثال ، والحس ، المسمى كل تعين منها من الوجود خلقا وغيرا . والوجود الظاهري : وهو تجلي الحق باسمه الظاهر في أعيان المظاهر . والوجود الباطني : وهو وجود كل باطن حقيقة ممكنة ، والوجود العام : وهو اسم الوجود باعتبار انبساطه على الممكنات ، وبهذا الاعتبار يسمى صورة جمعية الحقائق ، والوجود الظفر : يطلق ويراد به وجدان الحق في الشهود ، وأخيرا وجود السيّار : وهو منزل من منازل السائرين إلى اللّه تعالى ، وهو أحد المنازل العشرة التي يشتمل عليها قسم النهايات . انظر القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية بتحقيقنا 2 / 382 . ( 3 ) ( الموجود ) : هو ظاهر الممكنات الذي هو تجلي الحق بأحكامها المعبر عنها بظاهر الوجود ، وبظاهر الحق في اسمه تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ آية رقم ( 3 ) من سورة الحديد . وبتجلياته المظهرة لأحكام معلوماته ، التي هي حقائق مكوناته ، فكل ما يصح ظهوره لغير الحق فإنما هو من قبيل هذا القسم . لاستحالة إدراكنا لذاته ، ولحقائق معلوماته . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات . . . 2 / 91 . ( 4 ) العهود : ( مفردها العهد ، وهي كما في اللغة ، إلّا أنها عند ساداتنا الصوفية أسمل لتعلق العهد عندهم باللّه ، وليس بالمخلوق . وهو عندهم الوقوف مع الأمر للأمر لا غرضا لعوض بل وقوف عند الحد ، وفاء بما أخذ على العبد يوم : ( ألست بربك ) . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 2 / 393 . ( 5 ) هو : ( رجوعك منك إليه ، به ) . يقول ابن عربي أثناء إجابته على أحد أسئلة الحكيم الترمذي : الرجاء : الطمع في الآجل .