ابن عربي

29

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

منهج الكتاب قبل أن أعرض لمنهج هذا الكتاب لا بد من التوجه إلى القارئ بعدة أمور أهمها : 1 - أن هذا الكتاب له عدد من النسخ ، وكذلك عدد من الشروح الهامة مما يدل على أهميته العظمى ، شرحه أئمة في التصوف . وهم من القدامى . 2 - لم يتناول هذا الكتاب أحد من المحدثين بالدراسات كما حدث في رسائل كثيرة وكتب لابن عربي . 3 - قد يرجع ذلك لصعوبة النص ، وقد يكون صعوبة النشر في الوقت ذاته ، بالرغم من خفة هذه النقطة . 4 - لم يعرض أصحاب الفهارس والمكتبات الرئيسية المفيد في منهج هذا الكتاب . كما فعلوا ببعض مؤلفات ابن عربي . إلّا أن بروكلمان تحدث عن أنه ألّف الكتاب بعد زيارته لتونس سنة 950 ه « 1 » . تلبية لرغبة تلاميذ الشيخ عبد العزيز المهدوي ، وعلى وجه الخصوص ابن عمه علي بن عبد اللّه العربي . 5 - نبّه الدكتور عثمان يحيى ( رحمه اللّه ) على أن ابن عربي قد ألّف هذا الكتاب في المعرفة الحدسية الحاصلة من صور المشاهدات . هذا كل ما قاله ! 6 - ثم قال الدكتور عثمان يحيى أيضا أنه ألّفه في سنة 760 ه في " قونية " بعد زيارة المؤلف لتونس . أي بعد أن جاء من زيارة تونس . ردا على بروكلمان . أمّا شرّاح هذا الكتاب فهم كثيرون منهم « 2 » : ست عجم بنت النفيس بن أبي القاسم البغدادية " فرغت من تأليفها سلخ شهر صفر سنة 684 ه - بحلب أو 687 ه - كما هو موجود في نسخة أيا صوفيا ،

--> ( 1 ) انظر بروكلمان الطبعة العربية ترجمة بإشراف الأستاذ الدكتور / محمود فهمي حجازي ج 4 / 17 / 389 . ( 2 ) انظر : الدكتور عثمان يحيى / مؤلفات ابن عربي طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ترجمة أ . د / أحمد الطيب .