ابن عربي
71
كتاب الحجب
رأى وجه من أهوى عذولي فقال لي * أجلك عن وجه أراه كريها فقلت له : وجه الحبيب مراية « 11 » * وأنت ترى تمثال وجهك فيها فتأمل ما أومأت إليه في سياق هذه الحكاية . ( حجاب الروح القدسي ) « 1 » الروح القدسي من الإنسان مطلب « 2 » يناقض مطلب الطبع فإن النفس الطبيعية أقوى حكما في الإنسان من روحه القدسي ، كما قيل : وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهلة فلو أن الروح لا تسعى في رد الطبع إليه لاستراح وأراح « 3 » النفس ، وكان يفتح « 4 » لها وجود الحق منها ، فإن لها وجها « 5 » إليه ، وهو الذي يعتمد عليه عند الاضطرار ، ولولا ذلك ما دلت « 6 » على التوحيد . كما قيل في المعنى : وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد « 7 » فمطلب « 8 » الروح للنفس من مقامه حجاب عظيم يعسر رفعه إلّا لمن « 9 » نوّر اللّه تعالى بصيرته بنور النبوة العامة والخاصة « 10 » .
--> ( 11 ) في النسخة ( ط ) : ( مرآته ) ( 1 ) في النسخة ( خ ) : ( حجاب الروح ) هكذا فقط والروح القدسي : هو الروح المقدس عن النقائص الكونية ، وذلك الروح هو المعبر عنه بالوجوه الإلهي في المخلوقات ، وهو المعبر عنه في الآية ( فأينما تولوا فثم وجه اللّه ) يعني هذا الروح المقدس الذي أقام به الوجود الكوني بوجود أينما تولوا بإحساسكم في المحسوسات ، أو بأفكاركم في المعقولات ، فإن الروح المقدس متعين بكماله فيه لأنه عبارة عن الوجه الإلهي القائم بالوجود ، فذلك الوجه في كل شيء هو روح اللّه انظر : عبد الكريم الجيلي : الإنسان الكامل 1 / 13 ( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( مطلوب ) ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( وكانت تفتح لها وجود ) ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 6 ) في النسخة ( ع ) : ( ما زالت ) ( 7 ) هذا البيت ينسب كثيرا إلى الشاعر العربي القديم بشّار بن برد ، ولكن أكد الدكتور محمد محمود الدش في كتابه عن أبي العتاهية : ( أبي العتاهية حياته وشعره ) أنه لأبي العتاهية وكثيرا ما يورد ابن عربي هذا البيت في مؤلفاته ( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( فطلب ) وفي النسخة ( خ ) : ( فطلب الروح بالنفس ) ( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( إلّا من ) ( 10 ) يقصد هنا الوراثة ، التي تحدث عنها الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وسلم ) بقوله -