ابن عربي

72

كتاب الحجب

( حجاب العارف المردود ) « 1 » العارف المردود إلى عالم الضيق والحس « 2 » متألم مغموم « 3 » بطرق ، ولو سألته لقال : ولولا الضرورة ما جئتكم * وعند الضرورة آتى الكنفا « 4 » وذلك أن مقامات « 5 » الأضداد في عدم احترام الحضرة ، مع علمك بما ينبغي لها شديد حمله « 6 » عند العارفين . وفي هذا المقام قال ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( ما ابتلي أحد من الأنبياء بمثل ما ابتليت به ) « 7 » . ومنه « 8 » : غضب موسى ( عليه السلام ) حين « 9 » ألقى الألواح .

--> - ( العلماء ورثة الأنبياء ) وهذا العلم هو العلم اللدني الذي يورّث بنوره . أمّا إذا نزل الإنسان ، أو العالم إلى المراتب الكونية ، لم يكن له من ميراث النبوة التي تحدث عنها الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) وقصد بها ذلك . انظر في ذلك : القاشاني : معجم المصطلحات الصوفية 2 / 354 ( 1 ) أولا ( العارف ) هو : من أشهده الحق نفسه ، وظهرت عليه الأحوال ، والمعرفة حاله . هكذا ذكره الشيخ محيي الدين بن عربي في ( الفتوحات ) ، وفي كتابه ( مواقع النجوم ) انظر ما قاله القاشاني في ذلك : المعجم 2 / 101 ( 2 ) في النسخة ( خ ) : ( الحبس ) ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 4 ) هذا البيت ورد منثورا في النسخة ( ع ) وبه أخطاء فقد ورد هكذا ( ولولا الضرورة لم أت وعند الضرورة أتى ) . أمّا ( الكنفا ) : كنفا الإنسان : جانباه ، وكنفاه : ناحيتاه عن يمينه وعن شماله ، والجمع : كنف . وكنف اللّه رحمته ، وفي حديث ابن عمر ( رضي اللّه عنهما ) في النجوى : ( يدني المؤمن من ربه يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ) . قال ابن المبارك يعني ستره ، وقيل : وكلّ ما كنف فقد ستر . انظر : لسان العرب : مادة ( كنف ) . ( 5 ) في النسخة ( خ ) ، : ( وأن ذلك مقاسات ) ، وفي النسخة ( ط ) : ( وذلك مقاسات ) ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 7 ) حديث : ( ما ابتلي أحد من الأنبياء بمثل ما ابتليت به ) لم أقف على هذا الحديث بنصّه ، ولكن معناه صحيح ، تراه في أحاديث الشفاعة ، وأشد الناس بلاء ، ويبتلى الرجل على قدر دينه ، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر . وأحاديث أخرى كثيرة ( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( وعند ) والمعنى : أي من هذا المقام . . الذي يتحدث عنه . ( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من سائر النسخ .