ابن عربي

57

كتاب الحجب

قال اللّه تعالى : ( وما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى ) « 1 » . وقال تعالى : ( واللّه خلقكم وما تعملون ) « 2 » . وقال تعالى : ( اللّه خالق كل شيء ) « 3 » . وقال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن اللّه ثالث ثلاثة ) « 4 » وقال تعالى : ( لقد سمع اللّه قول الذين قالوا إن اللّه فقير ونحن أغنياء ) « 5 » والكسب لا أثر له إذ لا مؤثر إلّا اللّه « 6 » تعالى ، وهذا التوحيد حجاب عن الأدب الإلهي . ( حجاب الحضور مع توحيد الأفعال ) حضورك مع توحيد الأفعال حضورك « 7 » مع المعاني التي لها الأثر . لكن أنت في « 8 » الواحد ، مع علم « 9 » اليقين ، وأنت مع الآخر مع عين اليقين . فشغلك بالعلم في وقت العين أذهلك عنها « 10 » قيل : ومن عجب أني أحن إليهم * وأسأل شوقا عنهم وهم معي وتبكيهم عيني وهم في سوادها * وتشتاقهم نفسي « 11 » وهم بين أضلعي وكثير في الخلق من ينظر إليك وهو لا يراك ، وليس بينك وبينه حجاب سوى ما قام بنفسه « 12 » من الفكر « 13 » . فالبصر في قبضة البصيرة مصروف إلى عالم الخيال ، والجارحة شاخصة فيك وأنت لها كالمرآة ولكن صاحب هذا الحال في نظره إليك جمود .

--> ( 1 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة الأنفال ( 2 ) الآية رقم ( 96 ) من سورة الصافات ( 3 ) الآية رقم ( 62 ) من سورة الزمر ( 4 ) الآية رقم ( 73 ) من سورة المائدة . وهذه الآية سقطت من النسخة ( ع ) ( 5 ) الآية رقم ( 181 ) من سورة آل عمران ، وهذه الآية جاءت في النسخة ( ع ) محرّفة الجزء الأول منها من الآية السابقة عليها ( 6 ) في النسخة ( خ ) : ( إلّا هو ) ( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( مع ) ( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( عدم اليقين ) ( 10 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 11 ) في النسخة ( ع ) : ( ويشكو النوى قلبي ) ، وفي النسخة ( خ ) : ( وأسأل شوقا عنهم ) ( 12 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 13 ) في النسختين ( ع ) ، ( خ ) : ( من الكفر )