ابن عربي
42
كتاب الحجب
وشبه هذا ما اشتهر به واشتهر عنه « 1 » أحس بالألم عند وقوع البلاء وعندما أحس بتغير بشريته « 2 » لطخ وجهه بدمه « 3 » غيرة منه على المقام من وقوع العامة « 4 » فيه ، فإن حاله في ذلك الوقت يعطى ذلك ، وهو القائل أي الحلاج : ما قدّ لي عضو ولا مفصل * إلا وفيه لكم ذكر وحرمة الود الذي لم يزل * يطمع في إفساده الدهر « 5 » ما حل بي عند نزول البلا * بأس ولا مسني الضر « 6 » وقالفيه « 7 » أيضا وهو مما يدلك « 8 » على إحساسه بذلك : فلما دارت « 9 » الكاسات * دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح « 10 » * مع التنين في الصيف فجعله تنّينا . وحسب العارف بالمقامات من هذا الرجل ما قال . والحاصل من أمره « 11 » انه كان صاحب إدلال لا صاحب سكر ، « 12 » وإذا كان الحب هو أعلى المقامات والأحوال ، وأصلها والساري فيها ، وكل ما سواه فرع منه فالأولى أن ترد إليه جميع المقامات والأحوال . ومما يفيدك « 13 » أن الأمر الجامع والأصل الكلي كونه مقام أصل الوجود وسببه « 14 » ومبدأ العالم « 15 » وممده ، وهو محمد ( صلى اللّه عليه وسلم )
--> ( 1 ) في النسخة ( خ ) : ( مما شهر به ) ، وفي النسخة ( ط ) : ( مما شهر عنه ) ( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( بشرته ) ( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( بالدم ) ( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( العلامة ) ( 5 ) هذا البيت سقط من النسخة ( خ ) ( 6 ) هذا البيت والذي قبله سقطا من النسخة ( ط ) ( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ط ) ، ( ع ) ( 8 ) في النسختين ( ط ) ، ( ع ) : ( مما يدل ) ( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( دنت ) ( 10 ) في النسخة ( ع ) : ( الراحات ) ( 11 ) في النسختين ( ع ) ، ( خ ) : ( من أمر هذا الرجل ) ومعلوم أن هذا تكرارا لا يليق بالمؤلف ، وعادة يأتي من كثرة النساخ ، أو من التلاميذ الذين لم يتمكنوا بعد ( 12 ) في النسخة ( ع ) : توجد عبارة ( قال المؤلف ) ( 13 ) في النسخة ( ط ) : ( يؤيدك أنه ) ( 14 ) في النسخة ( ط ) : ( وسيده ) ، وفي النسخة ( خ ) : ( وسنده ) ( 15 ) في النسخة ( ع ) : ( العلم )