ابن عربي
39
كتاب الحجب
[ مقدمة المولف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » الحمد للّه الذي حجبنا به عنه ، غيرة أن يعرف « 2 » له كنه . بدا نورا فاستتر « 3 » عن الأبصار بنوره ، وظهر فاحتجب عن البصائر « 4 » بظهوره . فاندرج النور في النور « 5 » وبطن الظهور في الظهور . فلا يقع بصر إلا عليه ، ولا يخرج خارج إلّا منه ، ولا ينتهي قاصد « 6 » إلّا إليه . فيا أولي الألباب أين الغيبة والحجاب ؟ ومن عجب أني أحن إليهم * وأسأل شوقا « 7 » عنهم وهم معي فتبكيهم عيني وهم في سوادها « 8 » * وتشتاقهم نفسي « 9 » وهم بين أضلعي من كانت غيبته « 10 » حجابا عليه فلا حجاب ولا محجوب ، ومن كانت هباته لا تتعدى يده فلا واهب ولا موهوب ، ينقل « 11 » العالم من يد إلى يد ، وما للواحد من الواحد بد . أما بعد « 12 » : فإن « 13 » من استوهب الواهب « 14 » وهب على كل حال ، ومن استوهب غيره فهو مستوهب محال . فإياه أسأل ، وإليه أتضرع وأرغب ، في الإمداد « 15 »
--> ( 1 ) في النسخة ( خ ) : قال الشيخ الإمام ، العالم ، الوارث ، العارف ، المحقق محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه . ( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( حجبنا به عن غيره إذ لا يعرف له كنه ) . وهي في بعض المقدمات له أيضا : ( عزّ أن يعرف له كنه ) انظر كتاب " المعرفة " له ، بتحقيقنا ( مقدمة المؤلف ) ( 3 ) في ( ع ) : ( واستتر ) . والفقرة من أول ( بدا نورا . . . إلى فاندرج ) مضطربة وفيها تكرار . مما يدل على عدم فهم الناسخ للنسخة ( خ ) . ( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( الأبصار ) . ( 5 ) ( في النور ) سقطت من ( ع ) . وكذا : ( في الظهور ) . ( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( ولا يذهب ذاهب إلا إليه ) . ( 7 ) ( شوقا ) سقطت من النسخة ( ط ) . ( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( سوادهم ) . ( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( ويشكو النوى قلبي ) ( 10 ) في النسخة ( ط ) ، ( ع ) : ( عينه ) والصحيح ما أثبتناه . . ( 11 ) في النسخة ( ع ) ، ( ط ) : ( يتصل ) . ( 12 ) سقطت من النسخة ( خ ) ( 13 ) في النسخة ( خ ) : ( فإنه ) . ( 14 ) في النسخة ( ط ) : ( المواهب ) زائدة . ( 15 ) في النسخة ( ط ) : ( الامتداد ) .