ابن عربي

82

شجون المسجون وفنون المفتون

[ المتقارب ] تجلّى بكلّ فلي ناظر * يرى أنّه ناظري والنّظر فحلّ وجلّ فأين الحلول * وأين السّوى عند أهل النّظر يخاطب بالكلّ حين الخطاب * وينظر بالكلّ حين النّظر فكلّ له ألسن في الخطاب * وكلّ له أعين في النّظر وطورا يناظرني بالخطاب * وطورا يخاطبني بالنّظر فعادت برؤيته رؤيتي * خطابا وعاد خطابي نظر وعدت خليفته لي على * وادعى وسمعي به والنّظر لهذا نظرت بنفسي الحجاب * وقد كان يحجبني بالنّظر تعرّف بالكلّ في الحالتين * فردا فوحّدني بالنّظر أرى فأراه يراني بما * أراه به وبنفس النّظر فلست أرى ناظرا غيره * ولم أر غيري لغيري نظر « 1 » دقيقة فرقان في حقيقة « 2 » إنسان : [ البسيط ] عبد ومولى أرادا كون كائنة * كلّ أراد لمقصود وأوطار ولكن العبد لا يدري إرادة مو * لاه بدون وقوع الواقع الطّاري فإن هما اختلفا تجري إرادة مو * لاه بكون المراد الكائن الجاري وإن هما اتّفقا كان المراد لكل * ل منهما وحدة من غير إخبار وينسب الفعل من أجل الإرادة لل * مولى وللعبد تحقيقا بإقرار فالفعل من ذا ومن ذا واحد وإذا * نسبته كان منه فعل مختار

--> ( 1 ) في م : « ناظري غيره » . ( 2 ) في م : « وحقيقة » .