ابن عربي
158
شجون المسجون وفنون المفتون
ولا معه « 1 » : نظم : « 2 » [ البسيط ] طيف أطاف بقلبي أين مغداكا * هاقد حللت فدتك الرّوح مأواكا منّي المنى قد حللنا الأبراج وها * سؤلي وسؤلك تهواني وأهواكا [ 39 / آ ] ناطقتني بلساني فاستمعت له * فاللّفظ لفظي ومعنى القول معناكا أقول لي في مقام القرب ها أنذا * فخلّ غيري وذر واحذر وإيّاكا إنّي أحدّثني عمّن أحدّثه * إيّاي ناجيت إذ ناجيت إيّاكا بيني وبينك ذاتي عنك تخبرني * أنّي تملّكت أملاكا وأفلاكا فالكلّ لي وأنا المقصود عن كثب * وأنت أعلى على الأفهام إدراكا « 3 » ومن رآك بذات الكلّ متّحدا * فقد تورّط أشراكا وإشراكا « 4 » وصيّة : إذا تجرّدت عن الصّور والجهات ، ووقفت معه بالذّات ، وأحضرك حالك لديه ، وغيّبك عن سواه إليه ، فأصبحت مجاب الدّعاء ، مكاشفا بغيب الأرض والسّماء . مخاطبا بسائر الأسماء ، فلا تدع إلا إيّاك إليه « 5 » ، ولا تستدلّ بغيره عليه : نظم « 6 » : [ الكامل ] كن حاضرا في كلّ آن دائما * مستحضرا إيّاك بين يديه متجرّدا ممّا سواه داعيا * إيّاك عنك وعن سواه إليه « 7 »
--> ( 1 ) في م : « ولا شيء بعده ، ولا شيء معه » ( 2 ) في م : « وقال في ذلك نظم » . ( 3 ) في م : « وأنا المطلوب » . ( 4 ) في م : « ومن يراك » . ( 5 ) في م : « لديه » . ( 6 ) في م : « نظم رائق بمعناه فائق » . ( 7 ) في م : « سواك إليه » .