ابن عربي

125

شجون المسجون وفنون المفتون

حدّ أن لا يعرف أنّه لا يعرف عاد إلى الفطرة . تجريد : نظم فيه [ السريع ] تب هاربا من كلّ مؤذ فما * يؤذيك إلّا كلّ ما تعرف وفارق المحبوب من كلّ ما * يوصف فالمحبوب لا يوصف في المعنى : [ مجزوء الكامل المرفّل ] يا جاذبي عنّي إلي * ه بكلّ مالي عنه جاذب أنت الحجاب عن الحجا * ب فكشف حجب الكشف حاجب إشارة : [ البسيط ] إنّي ظهرت لإيّاي على عدد ال * أنفاس محتجبا في سائر الصّور والكلّ غيري ولا غيري يعاملني * خاطرت إن كنت من غيري على خطر وأين غيري ولو أنّي نظرت إلى * إيّاي غيري فإنّي فاسد النّظر ناجيت سرّي وناجاني فما شهدت * بصيرتي عين ما شاهدت بالبصر والأمر بالعكس أيضا إن فطنت له * فهاك يا أنا لغزي وادر ما خبري [ 32 / آ ] مثل هذا يقول العبد العارف ، وهو صادق ، ومثله يقول الغالط ، فيقال له : [ البسيط ] هذا نهاية من رام النّهاية في ال * عرفان ثمّ انثنى من سائر البشر فظنّ لا غير إذ لا غير شاهده * فظلّ يهدر في التّوحيد بالقدر والحقّ من بعد فوق الفوق لم يره * إلّا النّبيّ ومن يقفوه في الأثر فدقّق الفكر يأت العقل معترفا * بالجهل فالجهل هادي العقل بالفكر إنّ الّذي فطر الأشياء فاعترفت * به وإن ضلّ عنه سائر الفطر فانهض وسر عنك يا من لا سواه إلى * سواك بالغيب إيمانا على حذر