ابن عربي
126
شجون المسجون وفنون المفتون
فالكلّ منك وأنت العبد مقتدرا * بالكسب قد جئت بين الجبر والقدر « 1 » صاحب الوقت من صحبه : [ السريع ] من صحب الوقت فذاك الّذي * من كلّ محذور له الأمن فالخوف في الماضي وفيما مضى ال * حزن فلا خوف ولا حزن « 2 » في معناه : الحزن تحيّر القلب ، وشغله بالفكر ، والتأسّف على ما فات من الدّنيا . وقيل : هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويرجى في المستقبل من غنى أو فقر ، وغير ذلك من الحوادث الطّارقة المتوقّعة . وقيل : الحزن والهمّ بمعنى واحد ، وقيل : الحزن على ما فات ، والهمّ على ما هو آت « 2 » . معراج وغاية : [ الخفيف ] إنّ خير الدّارين في الفكر فالفك * ر إلى كلّ غاية معراج فاحرس الفكر ذاكرا وارصد المط * لوب تظفر بكلّ ما تحتاج اطلاع : عد إلى سرّك عند حدوث الحادثات متخلّيا عن سائر الموجودات ، مقابلا بذاتك ذات الذّات ، ثمّ قف هنيئة تجد هيئة تدلّك على ما سيكون من الكائنات . عقل : العقل الغريزيّ كالسّراج ، والمكتسب كالدّهن يمدّه « 3 »
--> ( 1 ) زاد في م ما نصه : « ملتحق به : أخفي وأبدي ، والكلّ عندي ، فأين غيري ، وأنا في الكون وحدي ، لإيّاي أنا حينا ، وأخفي ذاتي لوجدي ، كلّي لكلّي ناظر ، بكلّ طرف أبدي ، خاطبت بكلّ حرف ، إيّاي قصدي ، بغير حدّ ولي وصالي ، غرامي فيّ ووجدي » . ( 2 - 2 ) ليس في م . ( 3 ) في م : « يمدّه كالدّهن » .