ابن عربي
112
شجون المسجون وفنون المفتون
شعر : [ السريع ] سعت تؤمّ الموت أقدام * قصدا به جدّ وإقدام « 1 » الموت باب الله لو لم يكن * ما فاز بالمطلوب أقوام فراقب الموت تر واحدا * وكلّ ما في الكون أصنام فالكون للإنسان بدء إلى * غايته والموت إتمام ومثله : [ الطويل ] إذا رمت أن تحيا فمت عن علائق * من الحسّ خمس ثمّ عن مدركاتها « 2 » وقابل بعين النّفس مرآة عقلها * فتلك حياة النّفس بعد مماتها « 3 » كمال : الكامل « 4 » من كان طريقا لجريان النّعوت الإلهيّة ، وهو يعلم الفرقان بينها وبين العلم بها . مضارع : الغنى للعارفين ، والفقر للمحقّقين الكمّل من الرّجال . النفس : للنّفس مواطن ؛ فهي في كلّ موطن غيرها في غيره « 5 » . ومع ذلك هي هي ، ومواطنها لا تحصى ، وحالاتها وأسماؤها لا تستقصى ، فهذا حالها مع موجود موجودات سواها ، وواجب سوّاها . فإذا استقامت في موطن صدق ، وقامت على قدم عشق ، في
--> ( 1 ) في م : « تلوم الموت » . ( 2 ) في م : « عن عوائق » . ( 3 ) في م : « بوجه النّفس . . . فذاك حياة . . » . ( 4 ) يعني بالكامل : الإنسان الكامل ، ويعدّ ابن عربي أول من استعمل تعبير الإنسان الكامل في الفكر الصوفي الإسلامي ، والإنسان الكامل عنده هو الفاصل الجامع بين الحق والعالم . معجم الصوفية : 160 - 161 . ( 5 ) في م : « غيرها في موطن » .