ابن عربي
110
شجون المسجون وفنون المفتون
إلحاق : الطّاهرات المقدّسات ، والرّوحانيات الواصلات لم تزل ذاكرات ، شاهدات حاضرات ، وإنّما شغلك عنها الحسّ فظننتها غائبة ، ولو قطعت شواغل الأجسام ، كحالتك في المنام ، كشف لك سرّ اللّطائف الرّوحانية في الصّور الجسمانيّة ، وخوطبت بأسرار الذّوات ، وأسجد لك ما في الأرض والسّماوات . نفس « 1 » : [ الطويل ] هي النّفس تنمو دائما ونموّها * دليل حدوث العالم المتجدّد زيادتها عن أمس دلّت حقيقة * على أنّها في اليوم أنقص من غد فنقصانها بالذّات أصبح شاهدا * لربّ يراها بالكمال المؤبّد إعانة وعلاج : يستعان على النّفس بثلاث ؛ الأوّل : بمنعها مشتهياتها ، فإنّ الحمار إذا منع بعض قضمه انقاد . الثّاني : تحمّل أثقال العبادة فإنّ الحمار الّذي يذلّل حرانه إنّما يذلّ بثقل ما يحمل عليه . والثالث : التّضرّع إلى الله من شرّها دائما . ويستعان على الشّيطان بثلاث : تعرّف مكائده ، وترك الاعتناء بوسوسته ، وإدمان ذكر الله . أصل : « 2 » زيد لا يمكن أن يصوم ، أي مع قدرته على الصّوم « 2 » . زيد لا يمكنه أن يصوم أي لعجزه ، فافهم الفرق بين الإمكان والتّمكين . فنقول : أبو لهب لا يمكن أن يؤمن ، ويمكنه أن يؤمن ، فأمره الله تعالى ، فلزمته الحجّة من جهة التّمكين ، ولا يكون مجبورا لأجل انتفاء الإمكان ، لأنّ انتفاءه إنّما وقع باختياره لنفسه مع قدرته ، فعلمه اللّه سبحانه من قبل .
--> ( 1 ) ليس في م . ( 2 - 2 ) سقط من م .