الشيخ محمد الدسوقي

39

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( بطوى ) أي إن أتى من جهتها فإن لم يأت من جهتها فيقدر ما بينهما . قوله : ( ويتدلك ) فيهما أي لأنه لا يسمى غسلا إلا مع الدلك . وقوله تدليكا خفيفا أي لأنه محرم فيخاف من شدة الدلك قتل شئ من الدواب أو قلع شئ من الشعر ، ومقابل الراجح يقول : إنه لا يتدلك فيهما . وقوله يتدلك فيهما على الراجح أي وأما الأول وهو غسل الاحرام فيتدلك فيه اتفاقا . قوله : ( أي أن السنة هذه الهيئة الاجتماعية إلخ ) هذا الحل أصله لح وتبعه من بعده ومثله في التوضيح ، وبحث فيه طفي بأن جعل الهيئة الاجتماعية سنة يحتاج لنقل وأنه معتمد ، والذي يدل عليه كلام ابن عرفة وابن رشد في البيان أن تلك الهيئة الاجتماعية مستحبة . وما نسبه التوضيح لابن شاس وصاحب الذخيرة من السنية قال طفي : الظاهر منهما خلافه فالأولى ما حمله عليه بهرام وتت من أن المراد بهذه السنة التجرد ، ومثله لعياض وصاحب الجواهر وغير واحد وبه عبر في مناسكه ، وقول ح يبعد أن يريد التجرد من الثياب لأنه واجب يأثم تاركه غير ظاهر لان اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف ، فمنهم من يعبر عنها بالواجب ، ومنهم من يعبر عنها بالسنة كما في التوضيح ، ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه اه‍ بن . قوله : ( وكان مما يقلد ) أي كالإبل والبقر . وقوله : وأما ما يجب بعد الاحرام كما إذا لزمه لأجل تمتع أو قران . وقوله : إنما يقلد بعده أي فإن قلد قبله خالف الأولى فقط . قوله : ( بالقيدين ) أي كون الهدي مسوقا لتطوع أو لأجل ما لزمه عن ماض وأن يكون مما يقلد أو يشعر . قوله : ( ثم ركعتان ) أي فأكثر فهو اقتصار على الأقل ، وليس المراد ظاهره من أن السنة ركعتان فقط ، ثم إن محل سنية ركعتي الاحرام إن كان وقت الاحرام وقت جواز وإلا انتظره بالاحرام ما لم يكن مراهقا وإلا أحرم وتركهما ، كما أن المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما . قوله : ( والفرض مجزئ ) أي في حصول السنة ، والمستحب أن يكون الاحرام عقب نافلة وحينئذ فللاحرام صلاة تخصه اه‍ . والحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الاحرام عقب صلاة ولو فرضا ، لكن إن كانت نفلا فقد أتى بسنة ومندوب وإن فعله بعد فرض فقد أتى بسنة فقط ، وانظر هل المراد بالفرض خصوص العيني أو ولو بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل ، وهل السنة المؤكدة كالفرض الأصلي أم لا ؟ قوله : ( إنه يؤخر الاشعار إلخ ) أي إذا كان الهدي يجوز فيه كل من الامرين كالإبل ، وأما ما لا يجوز فيه الاشعار بل يتعين فيه التقليد كالبقر فلا يظهر فيه الترتيب قوله : ( أي ندبا فيهما ) حاصله أن السنة في كلام المصنف منصبة على ذات التقليد والاشعار وصلاة ركعتين وأن التعبير بثم يفيد أن الترتيب بين التقليد والاشعار وبينهما وبين الركعتين مندوب وهذا ظاهر المدونة ، وقوله : لكن النص أي عن مالك في المبسوط وهو المعتمد . قوله : ( ندبا إلخ ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف : يحرم الراكب إذا استوى والماشي إذا مشى على جهة الأولوية ، فلو أحرم الراكب قبل أن يستوي على دابته وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة . قوله : ( إلى البيداء ) أي الصحراء وبطن الوادي . قوله : ( بأن السنة اتصالها ) أي وهذا لا ينافي أنها واجبة في ذاتها وأن تجديدها مستحب . والحاصل أن التلبية في ذاتها واجبة ، وعدم الفصل بينها وبين الاحرام بكثير واجب أيضا ، ومقارنتها للاحرام واتصالها به سنة ، وتجديدها مستحب ، هذا هو أرجح الطرق المذكورة هنا . قوله : ( فإن تركه ) أي الاتصال ولم يأت بالسنة . وقوله : لزمه الدم أي لتركه السنة وانضمام الطول له وإن كان الفصل يسيرا فلا دم إذ لم يحصل سوى ترك السنة وهو يسير الفصل وهو لا يوجب دما . قوله : ( أي واتصال تلبية ) أي اتصالها ومقارنتها للاحرام ، وما ذكره من أن التلبية واجبة