الشيخ محمد الدسوقي
40
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
وأن السنة اتصالها بالاحرام مثله إلخ قائلا ، وأما التلبية في نفسها فواجبة ، ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الاحرام بطويل ، وحمله على ذلك ما مر قريبا من أن لزوم الدم ينافي السنية ، وتقدم جوابه من أن اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف ، فمنهم من يعبر عنها بالواجب ، ومنهم من يعبر عنها بالسنية ، ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه . قوله : ( فيقطع ) أي عند دخولها . وقوله حتى يطوف أي للقدوم قوله : ( خلاف ) الأول مذهب الرسالة وشهره ابن بشير والثاني مذهب المدونة . قوله : ( وإن تركت أوله ) أي عمدا أو نسيانا ومثل الطول ما لو تركها جملة . وقوله : وإن تركت أوله فدم مفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شئ عليه كما في التوضيح ، وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله قالوا : أقلها مرة وإن قالها ثم ترك فلا دم عليه ، قال ح : وشهر ابن عرفة وجوب الدم ونصه : فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها بتكبير وتهليل للمشهور وكتاب محمد واللخمي اه . وقال ابن العربي : وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في أقوى القولين ، وكأن المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر اه كلام ح . قوله : ( فلا يكثر ) أي من التلبية . قوله : ( وعاودها ) أي استحبابا كما قيل . وفي المج : وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعدها أصلا بعده فدم على المعول عليه ، والأول مبني على أن أقل التلبية مرة فإن قالها وترك فلا دم عليه . وقوله : وإن بالمسجد الحرام أي وإن كان جالسا بالمسجد الحرام . قوله : ( بعد الزوال ) متعلق برواح أي إلى أن يروح ويصلي لمصلى عرفة بعد الزوال ، فإذا وصل لمصلى عرفة وزالت الشمس فلا يعاودها بعد ذلك هذا هو الذي رجع إليه مالك ، والمرجوع عنه أن يستمر يلبي إلى أن يصلي لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة ، فلو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا كان إحرامه بعد الزوال ، فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها قاله شيخنا . قوله : ( فإن وصل ) أي لمصلى عرفة قبل الزوال لبى للزوال ، فإن زالت عليه الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما ، ومصلى عرفة هو مسجد عرفة المتقدم . قوله : ( ولا يكون إلا بحج منفردا ) أي ولا يكون المحرم من مكة إلا محرما بحج مفردا لان المعتمر والقارن يحرمان من الحل قوله : ( إلى مصلى عرفة ) أي إلى وصولها بعد الزوال . قوله : ( وفائت الحج ) هو بالنصب عطف على مقدر أي ومعتمر الميقات مدرك الحج وفائت الحج قوله : ( بل فاته ) أي قبل الوصول لمكة وقوله : فتحلل أي فعزم على التحلل . قوله : ( للحرم ) أي لدخول الحرم أي المسجد الحرام . وقوله : لا إلى رؤية البيوت أي خلافا لابن الحاجب . قوله : ( والمعتمر من الجعرانة ) أي وهو المقيم بمكة كما مر . قوله : ( فيه نظر ) قد علمت الجواب عنه مما مر . قوله : ( إذ هو واجب إلخ ) حاصله أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه ، فلا دم على عاجز طاف أو سعى راكبا أو محمولا ، وأما القادر إذا طاف أو سعى محمولا أو راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة ولا يجبر بالدم حينئذ ، كما يؤمر العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة ، وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعود لإعادته ويلزمه دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه . قوله : ( في الواجب ) أي في الطواف الواجب ، وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة وحينئذ فلا دم على تارك المشي فيه قاله عج . قوله : ( وأما العاجز فلا دم عليه ) قال بن : ولا يشترط في العاجز عدم القدرة بالكلية بل المرض الذي يشق معه المشي كما في التوضيح عن ابن عبد السلام . قوله : ( وتقبيل حجر بفم ) ظاهر إطلاق المصنف أنه سنة