الشيخ محمد الدسوقي

371

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أنت طالق ، والتي قال لها : أنت طالق إن دخلت الدار ونوى بعد نكاحها ومحل لزوم نصف المسمى لكل منهما إن كان هناك مسمى وإلا فلا شئ عليه . قوله : ( قبل البناء ) أي وبعد العقد . قوله : ( ويتكرر إلخ ) هذا دخول على كلام المصنف . قوله : ( إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار ) اعترض بأن الصيغة إذا كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا لان الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع ، والمقصد من النكاح الوطئ وهو غير حاصل لأنه كلما تزوج طلقت عليه ، وإذا كان النكاح فاسدا لا يترتب عليه صداق لقوله فيما تقدم وسقط بالفسخ قبله كطلاقه ، وذكر ذلك الناصر اللقاني في حاشية التوضيح . وقد يقال : إن قوله كطلاقه مقيد بما إذا كان فاسدا لصداقه كما تقدم عن ابن رشد هناك اه‍ بن . والحاصل أن ما كان فاسدا لصداقه إذا فسخ قبل البناء أو طلق منه قبل البناء لا شئ فيه ، وأما ما كان فاسدا لعقده كما هنا ففي الطلاق فيه قبل البناء نصف المسمى . قوله : ( إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار ) أي وأما إذا كانت لا تقتضي التكرار بأن قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، فإن اليمين تنحل بالدخول الأول ، فإذا عقد عليها ثانيا فلا يقع عليه طلاق تزوجها بعد زوج أم لا . قوله : ( إلا بعد ثلاث ) أي إلا إذا تزوجها بعد ثالث مرة . قوله : ( لم يلزمه شئ ) أي من الصداق لأنه نكاح متفق على فساده إذ لا تحل له إلا بعد زوج ، وكل ما كان متفقا على فساده فلا شئ فيه حيث لم يحصل دخول . قوله : ( على الأصوب ) أي عند التونسي وعبد الحميد ، ومقابله ما قاله ابن المواز يلزمه النصف بعد ثلاث ولو تزوجها قبل زوج مراعاة لقول من يقول بإلغاء التعليق كالشافعي ومالك في المرجوع عنه تأمل . قوله : ( إلى أن تتم العصمة ) أي فإذا تمت وتزوجها قبل زوج لم يلزمه شئ ويفسخ نكاحه ، وإن تزوجها بعد زوج عاد الحنث ولزوم النصف . قوله : ( لان العصمة إلخ ) علة لقوله وهكذا أي يستمر عود الحنث ولزوم النصف . قوله : ( بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة تكرار إلخ ) أي كما إذا قال : كلما دخلت الدار فأنت طالق ، أو قال : كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنها تختص بالعصمة الأولى . قوله : ( ولو دخل بواحدة منهما ) أي بواحدة من التي قال لها عند خطبتها هي طالق ونوى إن نكحها ، والتي قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها ، ولا فرق بين أن يكون دخوله بعد الثلاث تزويجات وقد تزوجها قبل زوج أو بعد زوج أو دخل بها قبل الثلاث ، وإنما لزمه المسمى إذا دخل في الحالة الأولى وهي ماذا تزوجها قبل زوج بعد الثلاث تزويجات ، لان نكاحه من الفاسد الذي يفسخ بعد البناء لعقده ، وكل ما كان كذلك ففيه المسمى إذا فسخ بعد البناء . قوله : ( فالمسمى فقط ) أي ولو تعدد الوطئ وهذا مقيد بعدم علمه حين الوطئ بأنها هي المعلق طلاقها على النكاح كما يؤخذ من التشبيه الآتي وإلا تعدد الصداق بتعدد الوطئ كما في المواق عن المدونة ، ولذا رد عبق قوله : ولم يعلم للصورتين اه‍ بن . قوله : ( ورد بقوله فقط على من يقول إلخ ) أي وهو أبو حنيفة وابن وهب ، ووجه المذهب أن الوطئ المستند لعقده له مسمى صحيح لا يزيد على مهره . قوله : ( وليس بزنا محض ) أي لاستناده للعقد . قوله : ( ولم يعلم بحثه ) أي مع علمه بالحكم . قوله : ( أو لم يعلم بالحكم ) أي والحال أنه عالم بالحنث وقد تبع في ذلك عج قال بن : وهو غير صحيح والصواب أن المراد لم يعلم بالحنث علم بالحكم أم لا . قوله : ( فليس عليه إلا المسمى ) أي المهر الذي تزوجها به ولو تعدد وطؤه ، وذلك لان وطأه مستند لعقد ، والوطئ إذا استند للعقد ولو تكرر لا يوجب مهرا آخر لأنه من ثمرته فكأنهما شئ واحد ، والفرض أن الطلاق الذي علقه بائن أو رجعي وكان وطؤه بعد انقضاء العدة . قوله : ( علمت هي أم لا ) مقتضى ما مر في الصداق أنه ليس لها إذا علمت إلا النصف بالعقد لان العالمة الطائعة لا مهر لها بالوطئ ولو كان الواطئ ذا شبهة اه‍ بن . قوله : ( فلو علم )