الشيخ محمد الدسوقي
372
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
أي بالحنث وبحرمة الوطئ بعده . قوله : ( وإلا ) أي بأن كانت عالمة طائعة . قوله : ( كان أبقى كثيرا ) أي سواء كان بتعليق أو بدونه وقد مثل الشارح لكل منهما . قوله : ( فيما تقدم ) أي في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة أجنبية : إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها . قوله : ( كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من السودان فهي طالق ) فكل واحد من بني فلان وأهل بلد كذا والسودان والروم قليل بالنسبة لمن بقي ، فإذا تزوج من ذلك القليل المحلوف عليه طلقت عليه ، وأما إن تزوج من غيره فلا يقع عليه طلاق . قوله : ( من كذا ) أي من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من السودان ، وقوله : ثم تزوج أي من المحلوف عليهم . قوله : ( حيث أبقى إلخ ) هذه حيثية تقييد أي إن أبقى وهو قيد في قوله : يلزمه أيضا إذا قال إلخ تأمل . قوله : ( كأن أبقى أهل مكة ) نحو : كل امرأة أتزوجها من غير أهل مكة أو المدينة فهي طالق . قوله : ( من نساء ) نحو : كل امرأة أتزوجها من بني فلان فهي طالق . وقوله أو زمان نحو : كل امرأة أتزوجها في هذه السنة فهي طالق . قوله : ( بدليل قوله أو زمان ) أي فذكره الزمان يقتضي أن يقدر الموصوف شيئا إذ لو قدر نساء فقط لزم أن يفسر كثيرا لما لم يدخل تحته . قوله : ( الآتي بيانها ) أي من كونها سبعين سنة على المعتمد أو ثمانين أو خمسا وسبعين . وقال ابن الماجشون : يعمر هنا بالتسعين بتقديم التاء احتياطا في الفروج أي بخلاف المفقود فإنه يعمر فيه بسبعين أو بخمس وسبعين أو ثمانين على الخلاف فيه . قوله : ( ويحصل له النفع إلخ ) أي وإلا لم يلزمه ، والمراد أنه يحصل له فيها النفع بالتزويج من حيث الوطئ لا مجرد العقد كان يقدر له سنتان ، ولا يشترط الانتفاع بولادة الأولاد على المعتمد ، فإذا كان ابن عشرين سنة وقال : كل امرأة أتزوجها في مدة عشرة أعوام أو عشرين عاما فهي طالق ، فإذا ضمت المدة المحلوف عليها للمدة الماضية كانت الجملة ثلاثين عاما أو أربعين ، فقد بقي من العمر المعتاد ثلاثون سنة أو أربعون ، وهذه المدة يمكنه فيها التزوج والانتفاع بالزواج ، فإذا تزوج في الزمان المحلوف عليه حنث ، وأما إذا كان ابن عشرين سنة وحلف على ترك الزواج خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج لان السبعين مدة العمر المعتاد ، فلم يبق زمان يتزوج فيه وينتفع بالزواج فيه . ثم إن ما ذكره المصنف هنا غير قوله الآتي أو مستقبل أو علق طلاق زوجته على مستقبل محقق يشبه بلوغهما لاختلاف الموضوع لأنه هنا علق الطلاق على التزوج في زمان مستقبل يبلغه عمره ، وما يأتي علق الطلاق على نفس الزمان المستقبل الذي يبلغه عمرهما كأنت طالق بعد سنة ، وحيث كان الموضوع مختلفا فلا يكون ما يأتي تكرارا مع ما هنا . قوله : ( لا فيمن تحته ) يعني أنه إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلانية وله زوجة من ذلك الجنس أو البلد تحته قبل الحلف فإنها لا تدخل لان الدوام ليس كالابتداء . قوله : ( وله نكاحها ) حاصله أنه إذا قال لأجنبية عند خطبتها هي طالق ونوى إذا تزوجها ، أو قال لأجنبية : إن تزوجتها فهي طالق فالمذهب كما قال ابن راشد القفصي أنه يباح له زواجها وتطلق عليه بمجرد العقد عليها ، والقياس أنه لا يباح له زواجها للقاعدة المقررة وهي أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع ، والمقصود بالنكاح الوطئ وهو غير حاصل بهذا العقد ، وإليه ذهب بعض الفقهاء وقال : هو بمنزلة ما لو قالت المرأة : أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته ، ولا فرق بين أن يكون الشرط منها أو منه ، ورد هذا بأن جواز تزوجها وإن كان لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطئ لكن له فائدة تظهر في المستقبل وهي حليتها له وتبقى معه بطلقتين ، ولذا لو كان الطلاق بلفظ يقتضي التكرار لم يبح له تزوجها لأنه لا فائدة فيه . قوله : ( ولمن أبانها ) أي ولمن كانت تحته ثم أبانها . قوله : ( حيث كانت الأداة لا تقتضي التكرار ) هذا القيد لا يتصور في المسألة الثانية