ابن عربي

94

كتاب اليقين

( شرف اليقين بشرف موضوعه : وهو الأمر المتيقّن ) . ولنا في اليقين جزء شريف ، وضعناه في « مسجد اليقين » « 1 » . مسجد إبراهيم الخليل . في زيارتنا لوطا ( عليه السلام ) فقد يتيقن الجاهل أنه جاهل ، والظانّ أنه ظانّ ، والشاكّ أنه شاك فيما هو فيه شاك . وكل واحد صاحب يقين قاطع بحاله الذي هو عليه ، علما كان أو غير علم . فإن قلت : فأين شرفه ؟ قلنا : شرفه بشرف المتيقن ، كالعلم سواء . ولهذا جاء اليقين معرفا بالألف واللام . في قوله تعالى : حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ . يريد متيقنا خاصا ، ما هو يقين يقع المدح به ، بل هو يقين معين . ( اليقين المستقل الذي ليس له محل يقوم به ) وقوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً .

--> ( 1 ) - طبعا هذه الإشارة من الفتوحات ، والجزء المقصود به للكتاب الذي بين يديك .