ابن عربي
76
كتاب اليقين
الرطب « 1 » له سيلان في الوجود واليابس له مقام العزة والمنع ، ولهذا كان جبل قاف دون غيره من الحروف « 2 » لأن الجبال أوتاد يابسة ثابتة عزيزة من كل وجه . * وأمّا الياء « 3 » المعتلة : وهي ألف الميل فقد بان « 4 » من مراتبها في الياء الأولى ما يغنى ، وبقي أن نذكر ما تميزت به عن تلك الياء « 5 » فمنها : السكون ، وبه أشبهت القاف ، لأن الجبل والوتد وهو ساكن لأن أصل وضعه أن يسكن . وهي باردة : فتعطى الجمود أكثر من غيرها . وهي حرف علة : ( ومعلولها في العالم الأسفل والأعلى فأشبهت القاف والنون . لأن النون علوية إذ كانت نصف دائرة الفلك فلهذا وقعت بينهما . فأما تأثيرها في السفل : فإنها حرف علة ) « 6 » فعنها ظهرت الأحكام والأمور المقربة إلى « 7 » السعادة .
--> ( 1 ) - سقطت هذه الجملة من ( ب ) وأضيف مكانها ( لا والرطوبة لها ) . ( 2 ) - في ( ب ) : ( دون غيره من الجبال أوتاد فهي يابسة . . . ) ( 3 ) - في ( ب ) : ( وأما المعتلة ) . ( 4 ) - في ( ب ) : ( فقد بان لك ) . ( 5 ) - سقطت من ( ب ) . ( 6 ) - ما بين القوسين سقط من النسخة ( ب ) . ( 7 ) - سقط حرف ( إلى ) من النسخة ( ب ) .