ابن عربي

30

ديوان ابن عربي

فأشخاصنا خمس وخمس وخمسة * عليهم نرى أمر الوجود يقوم ومن قال إن الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقهم فرد إليه قويم فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزوم فعند فنا خاء الزمان ودالها * على فاء مدلول الكوور يقوم مع السبعة الأعلام والناس غفل * عليم بتدبير الأمور حليم وفي الروضة الغرّاء سمّ غذائه * وصاحبها بالمؤمنين رحيم ويختص بالتدبير من دون غيره * إذا فاح زهر أو يهبّ نسيم تراه إذا ناداه في الأمر جاهل * كثير الدعاوى أو يكيد زنيم « 1 » فظاهره الإعراض عنه وقلبه * غيور على الأمر العزيز زعيم إذا ما بقي من يومه نصف ساعة * إلى ساعة أخرى وحلّ صريم « 2 » فيهتز غصن العدل بعد سكونه * ويحيي نبات الأرض وهو هشيم « 3 » ويظهر عدل اللّه شرقا ومغربا * وشخص إمام المؤمنين رحيم وثم صلاة الحق تترى على الذي * به لم أزل في حالتيّ أهيم وقال أيضا في الباب : تدبر أيها الحبر اللبيب * أمورا قالها الفطن المصيب « 4 » وحقّق ما رمى لك من معان * حواها لفظه العذب العجيب ولا تنظره في الأكوان تشقى * ويتعب جسمك الفذّ الغريب « 5 » إذا ما كنت نسختها فما لي * أروم البعد والمعنى قريب وقال أيضا في الباب عينه : فما أبالي إذا نفسي تساعدني * على النجاة بمن قد فاز أو هلكا فانظر إلى ملكك الأدنى إليك تجد * في كلّ شخص على أجزائه ملكا وزنه بالعدل شرعا كلّ آونة * واسلك به خلفه من حيث ما سلكا ولا تكن ماردا تسعى لمفسدة * في ملك ذاتك لكن فيه كن ملكا وقال أيضا في إيضاح حجه ومفتاح محجه : أقول وروح القدس ينفث في النفس * بأنّ وجود الحق في العدد الخمس

--> ( 1 ) زنيم : مستلحق في قوم ليس منهم . ( 2 ) الصريم : الصبح والليل ، ضد . ( 3 ) هشيم : يابس . ( 4 ) الحبر : العالم أو الصالح . ( 5 ) الغذ : الجرح الذي يسيل بما فيه .