ابن عربي

3

ديوان ابن عربي

مقدمة شارح الديوان بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على نبيّه المصطفى وبعد . . . يعد ابن عربي رأسا من رؤوس الصوفية ، وإماما من أئمتهم ، وديوانه هذا يحتوي على طائفة من آرائه في التصوف والعقائد والكلام ، قلّما نجد له مثيلا لدى غيره من المتصوفين . والديوان نظرا لما يضم من أشعار وقصائد وموشحات كثيرة ومتنوعة ، يدل على شاعرية ابن عربي ، وعلى إحساسه المرهف وتمكنه من الصنعة ، حيث نراه لا يفوت فرصة إلا وينظم فيها شعرا . من هنا كان اهتمامنا بإعادة نشر الديوان لا سيما وأنه كان نشر لأول مرّة سنة 1271 للهجرة بمطبعة بولاق المصرية . وها نحن نعيد تقديم الكتاب بحلة جديدة ، وقد حاولت جهدي أن أتبين مقاصده ومراميه ، فاستعنت باللّه ثم لجأت إلى معاجم المصطلحات الصوفية ، وغيرها من المصادر التي أفادتني في تفسير بعض مفرداته الخاصة . كما أني خرّجت ما ورد من الآيات والأحاديث ، وترجمت للأعلام لكلّ في مكانه . ومع ذلك فإني أعترف بأن ما قمت به ليس أكثر من محاولة أولية ، قد تكون عونا للقراء الكرام في التعرف إلى بعض المعاني الصوفية ، ولا أدّعي أنني بلغت الغاية ، خصوصا أنّ بعض قصائده يشتمل على معان لها ظاهر وباطن وتحتاج إلى تأويل وبالتالي إلى مقارنتها بأقوال أخرى تنظر في مواضعها من مؤلفات ابن عربي ، وبما أن الأمر كذلك فقد اكتفيت بإشارات سريعة وتعليقات وجيزة حيث يلزم ، ولعلي في ذلك قد قاربت الهدف ، فصفحا قارئي الكريم إن كنت قد قصّرت فيما سعيت إليه . والحمد للّه أولا وآخرا . شارح الديوان : أحمد حسن بسج بيروت في 30 رجب 1415 هجرية الموافق 1 / 1 / 1995 رومية