ابن عربي

4

ديوان ابن عربي

[ تمهيد ] ابن عربي « 1 » هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد ، الطائي الحاتمي المرسي ، المعروف بمحيي الدين ابن العربي المكنى بأبي بكر ، والملقب بالشيخ الأكبر . ولد سنة 560 ه / 1165 م بمرسية في الأندلس ، وانتقل إلى إشبيلية . وتنقل في البلاد فزار المغرب وكتب الإنشاء لبعض الأمراء فيها ، وزار مصر ، وقد صدرت عنه أقوال استنكروها عليه وعمل بعضهم على إراقة دمه وحبس مدة ثم خرج ناجيا بمساعدة علي بن فتح البجائي ، كما زار الحجاز وسمع بمكة من زاهر بن رستم ، ومر ببغداد وسكن الروم مدة حتى استقر أخيرا في دمشق وسمع فيها من ابن الحرستاني . وكان سمع في موطنه من ابن بشكوال وابن صاف . كان ذكيا كثير العلم ، زاهدا ، متفردا متعبدا متوحدا ، وقد عمل الخلوات « وعلّق شيئا كثيرا في تصوّف أهل الوحدة » . وقد عظّمه جماعة وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات ، ونقل الذهبي في سياق ترجمته عن ابن دقيق العيد أنه سمع الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول عن ابن العربي : « شيخ سوء كذّاب يقول بقدم العالم ولا يحرّم فرجا » . أما الذهبي نفسه فقال : « إن كان محيي الدين رجع عن مقالاته تلك قبل الموت فقد فاز وما ذلك على اللّه بعزيز » . ومما قاله أيضا : « وله شعر رائق وعلم واسع وذهن وقاد ولا ريب أن كثيرا من عباراته له تأويل إلا كتاب الفصوص » . فهذا الكتاب يحوي الكثير من الكفر .

--> ( 1 ) ترجمته في : سير أعلام النبلاء 23 / 48 . فوات الوفيات : 2 / 241 نفح الطيب 1 / 404 . شذرات الذهب 5 / 190 . الأعلام : 6 / 281 .