ابن عربي

11

نقش الفصوص

الأيمان . وان كان في معصية « 1 » ، فانّه ذاكر للَّه . فيطلب العضو الذاكر نتيجة ذكره ايّاه سبحانه « 2 » . وكونه في معصية أو طاعة حكم آخر لا يلزم الذاكر منه شيء . ( 20 ) فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية أنزله منزلته في الأسماء ، فلم يجعل له من قبل سميّا . فبعد ذلك وقع الاقتداء به في اسمه ليرجع اليه . وأثّرت « 3 » فيه همّة أبيه لما أشرب قلبه من مريم « 4 » ، فجعله حصورا بهذا التخيّل . والحكماء عثرت على مثل هذا ؛ فإذا جامع أحد أهله ، فليخيّل في نفسه عند انزال « 5 » الماء أفضل الموجودات ، فانّ الولد يأخذ من ذلك بحظّ وافر ، ان لم يأخذ كلّه . ( 21 ) فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية لمّا فاز زكريّا عليه السلام « 6 » برحمة الربوبيّة ، ستر نداءه ربّه عن إسماع الحاضرين . فناداه بسرّه ، فأنتج من لم تجر العادة بانتاجه : فانّ العقم مانع ، ولذلك قال ، « الرِّيحَ الْعَقِيمَ » ، وفرق بينها وبين « اللواقح » . وجعل اللَّه يحيى ببركة دعائه وارث ما عنده ، فأشبه مريم ، و « 7 » وارث جماعة من آل إبراهيم . ( 22 ) فص حكمة ايناسية في كلمة الياسية يقول ، « أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » * ، ويقول اللَّه تعالى « 8 » ، « أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ » . فخلق الناس التقدير ، وهذا الخلق الآخر الإيجاد . ( 23 ) فص حكمة احسانية في كلمة لقمانية لمّا علم لقمان أنّ الشرك ظلم عظيم للشريك مع اللَّه ، فهو من مظالم العباد . وله الوصايا بالجناب الالهىّ ، وصايا المرسلين ، وشهد اللَّه له بأنّه سبحانه « 9 » آتاه الحكمة - فحكم بها نفسه - وجوامع الخير .

--> ( 1 ) معصية : معصيته ( 2 ) سبحانه : - + ( 3 ) اثرت : آثرت ( 4 ) مريم : مريم ، وكانت منقطعة من الرجال ( 5 ) انزال : انزاله ( 6 ) عليه السلام : - ( 7 ) مريم و : - ( 8 ) تعالى : - ( 9 ) سبحانه : -