ابن عربي
98
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
اللؤلؤة اللاحقة بالياقوتة السابعة ولما كانت القطوف دانية في إنعطاف القرون الثلاثة المتوالية وكان قطف فوق قطف ، وعظف فوق عطف ، وانتهى الأمر ، وقيل ما بقي خير ولأمير واستمسكوا بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم حين بلغهم عنه « أنه ما ينقضى زمان إلا ويأتي شر منه » ، وغفلوا عن القرن الرابع الآتي بعد الثلاثة الذي هو زمن المهدى ، والختم الولي ، ونزول عيسى النبي ، وذلك إنه لما انتهت القرون الثلاثة ودخل صفر ، ظهر الفساد في البشير ، وتوالت أدوار النحوس في الأكر ، إلى أن دخل رجب الفرد الملحق بأول الثلاثة السرد فالتحق بأصحابه وتميز في أبوابه . والتحمت القرون ، بظهور السر المصون ، ولما كان ذو الحجة وسط الثلاثة المحرمة وكان من أعظم الشهور المعظمة . إذا كان شهر رمضان التبعات ، والمغفرة لأهل عرفات ، فهو الأول بالفضلية ، وهو الوسط بالدورة الربانية ، والحكمة الإصلاحية فخذ روحانيته في التقديم ، وذلك من باب الحكمة لا التحكيم فهو الأول ، وإن كان وسطا ولم أقل في ذلك شططا ثم لما كان الترحيب والتعظيم التحق الآخر بصاحب التقديم ، وهو الأصب والأصم ، الملحق بالثلاثة الحرم . لكن أقوى ما تقوم عليه الحجة الحاقة في التعظيم بذى الحجة ، وقد يكون الآخر بالجسم ، يتقدم على الأول في الحكم ، ألا ترى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤخر في النشأة الدنياوية ، مقدما في النشأة الأخراوية ، وإذا صح التقديم فالتساوى أحرى وبهذا أشار من جرى هذا المجرى ، ألا ترى نص النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه « عنكم للعامل منهم ، أجر سبعين منكم فقالوا بل منهم فقال :