ابن عربي
99
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
بل منكم » « 1 » فأكد بالعطف التفاضل في النطف فانظر إلى عظيم هذا البذل وعميم هذا الفضل فإن احتج عليك الخصم الضعيف بمفاضلة المد والنصيف فاعلم أن للفاضلة أبوابا وأن لها عند المفضل أسبابا إذ هي راجعة إلى الزيادة والنقص بالحكم الإصطلاحى والنص ، فقد فضل الواحد صاحبه بتكليم اللّه له فضله الآخر بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وإذ وقد صح القول وتبين التساوي فقد فضلونا من غير الجهة التي بها فضلناهم وعرفونا بغير الدليل الذي عرفناهم وقد يقع الاشتراك بيننا في الصفة ، ويجتمع في بعضهم راتب المعرفة ، فإذا تحققت هذا التفضيل فقد فتح لك في التفضيل وساغ لك التأويل . ولما كان ذو الحجة أو ان الفضل والتعيين حملنا ما بعده من الشهور على المتين من السنين فكان طلوع بعد إنفضاء الخاء من حروف الهجاء وكان ميلاده انقضاء الضاد والباء بعد ميلاد الإنشاء ، وانتظام الأجزاء ، ولعل الناقد يدخل البايع في العلم فقل له ذلك أو ان الحكم في دولة العز ، بظهوره عند انقضائه ، وجود ختم أوليائه ، عند فناء العدد الوتر ، المذكور في الشعر . ( تم بحمد اللّه وعونه )
--> ( 1 ) اتحاف السادة المتقين 5 / 205 .